
واشنطن - تستعد العاصمة الأمريكية واشنطن لاستضافة النسخة الثانية من حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض (WHCA) يوم الجمعة 24 يوليو، وذلك بعد أن أُلغيت الفعالية في أبريل الماضي إثر حادثة أمنية خطيرة، حيث حاول مسلح اقتحام مقر الحفل في محاولة لاغتيال الرئيس دونالد ترامب.
على عكس الفعالية السابقة التي أقيمت في فندق واشنطن هيلتون، تقرر نقل الحفل إلى فندق والدورف أستوريا. ويأتي هذا التغيير في إطار خطة أمنية محكمة؛ حيث تم تقليص عدد الحضور من 2500 شخص إلى حوالي 1000 شخص لضمان السيطرة الأمنية الكاملة، مع تخصيص مدخل واحد فقط مزود بأجهزة كشف المعادن، تحت إشراف مشترك بين شركات أمنية خاصة وجهاز الخدمة السرية.
يعد حضور الرئيس ترامب لهذا الحفل تحولاً جذرياً في موقفه، بعد أن قاطع الفعالية طوال سنوات فترته الأولى. وقد أكد الرئيس أن قراره بإعادة عقد الحفل يأتي كرسالة تحدٍ ورفض لـالخضوع للعنف السياسي، مشدداً على أن الأمريكيين لن يسمحوا للمتطرفين بتغيير نمط حياتهم.
لا يزال الحفل يثير انقساماً حاداً داخل الأوساط الصحفية. فبينما تدافع ويجيا جيانغ، رئيسة جمعية مراسلي البيت الأبيض، عن استمرارية التقليد، يرى منتقدو الحدث أنه يمثل تقارباً غير مريح بين الصحافة والسياسيين، مما يضر بمصداقية العمل الصحفي. كما تعالت الأصوات المطالبة بمقاطعة الحفل احتجاجاً على ما تصفه المنظمات الصحفية بـالعداء الممنهج من قبل الإدارة تجاه حرية الصحافة.