2026/07/24
تحالف دولي بقيادة واشنطن ولندن لفك حصار هرمز.. هل تنجح الضغوط العسكرية في كسر الإرادة الإيرانية؟

في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظار نحو العاصمة البريطانية لندن التي من المقرر أن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى الأسبوع المقبل، يهدف إلى تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

تحرك دبلوماسي وعسكري مرتقب

تشير التقارير إلى أن الاجتماع المرتقب قد يضم وزراء دفاع وكبار القادة العسكريين من دول غربية وإقليمية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تبحث فيه واشنطن عن مخرج للأزمة، حيث طلبت دعماً لوجستياً يتضمن كاسحات ألغام، وسفناً حربية، ومسيّرات لضمان فتح مسارات آمنة في المضيق. ومن المتوقع حضور وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين لهذا الاجتماع التنسيقي.

مروحيات
مروحيات أباتشي أمريكية تحلّق فوق مضيق هرمز في دورية يوم 17 أبريل/نيسان 2026

مشاركة مشروطة وتحديات ميدانية

على الرغم من المساعي الأمريكية، تشترط الدول المشاركة في التحالف المحتمل أن يقتصر دورها على حماية الملاحة في المضيق فقط، رافضة الانخراط المباشر في أي مواجهة عسكرية أوسع مع إيران. ويرى مراقبون أن التحدي لا يكمن فقط في الإجراءات العسكرية، بل في قدرة الجانب الإيراني على تحمل الضغوط، حيث تشير التقديرات إلى أن طهران تعتبر هرمز ورقة استراتيجية لن تفرط فيها بسهولة.

الرهان على التفاوض

يؤكد خبراء عسكريون ودبلوماسيون سابقون أن الضغط العسكري وحده قد لا يكون كافياً لإنهاء الأزمة. فمجرد التهديدات الأمنية تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين وعزوف الناقلات عن العبور، مما يجعل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار المسار الأكثر واقعية لفتح المضيق. وفي المقابل، يحذر محللون من أن استمرار السيطرة الإيرانية على المضيق قد يفتح الباب لتغيرات جيوسياسية أوسع، بما في ذلك تعزيز نفوذ قوى دولية أخرى في الممرات المائية الحيوية.

وتظل الرؤية الأمريكية متمثلة في أن الضغط العسكري قد يدفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات، في حين يرى الطرف الآخر أن الوقت يلعب لصالح إيران التي أثبتت استعداداً لتحمل تبعات الصراع، مما يجعل الحل النهائي للأزمة مرهوناً بتوازنات دقيقة بين التصعيد العسكري والمسار الدبلوماسي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news30150.html