
رغم التغيرات الهرمونية والفسيولوجية التي تواجه المرأة مع بلوغ سن الأربعين، إلا أن أدمغة النساء تظل تتمتع بمزايا بيولوجية فريدة تمنحها مرونة عالية في التكيف. ففي هذه المرحلة، لا يعني نشاط الدماغ بالضرورة التدهور، بل يشير إلى تحول وظيفي في الشبكات العصبية ينتقل من نمط التعلم السريع إلى نمط يعتمد على التكامل والحكمة والربط بين الخبرات.
تشير الأبحاث إلى أن أدمغة النساء تبدأ عند الأربعين بإعادة تنظيم نشاطها الوظيفي، وهو ما يرتبط غالباً بانخفاض مستويات هرمون الإستروجين. وتتضمن هذه التغيرات أعراضاً شائعة مثل بطء استرجاع الكلمات، ضعف التركيز، وما يُعرف بـضباب الدماغ.
في دراسة بريطانية صادرة عن جامعة بريستول عام 2020، تابع الباحثون 2411 سيدة لقياس الوظائف المعرفية. وأظهرت النتائج تراجعاً طفيفاً في سرعة معالجة المعلومات والطلاقة اللفظية، مؤكدة أن هذا التراجع بطيء وليس حاداً، وينتج عن تداخل عوامل عدة تشمل التقدم في العمر، ومرحلة ما قبل انقطاع الطمث، والتغيرات الهرمونية.
على الرغم من التحديات، يتمتع دماغ المرأة بما يسمى الشباب الأيضي، حيث يظل دماغها -من حيث استخدام الطاقة- أصغر بيولوجياً بنحو أربع سنوات مقارنة بدماغ الرجل. وتلجأ الأدمغة غالباً إلى آليات تعويضية؛ فقد رصدت دراسة صينية عام 2021 أن الدماغ يعوض تراجع نشاط مناطق الذاكرة العاملة عبر تنشيط مناطق المعالجة البصرية لضمان استقرار الأداء المعرفي.
يمكن للمرأة تعزيز صحتها الذهنية عبر تبني نمط حياة وقائي يرتكز على: