
مع تسارع وتيرة التطور التقني، بات المحتوى الجنسي المولّد عبر أدوات الذكاء الاصطناعي يشكل تحدياً أمنياً واجتماعياً متزايداً يواجه المراهقين. ووفقاً لبحث حديث أجرته منظمة Common Sense Media، فإن نحو 75% من المراهقين تعرضوا لمواد إباحية عبر الإنترنت، مع بدء تزايد هذه النسبة في أعمار مبكرة تصل إلى 12 عاماً.
شملت الدراسة أكثر من 1,300 مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، حيث كشف نصف المشاركين عن مشاهدتهم لمحتوى جنسي يعتقدون أنه أُنتج بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك صور ومقاطع فيديو عارية مزيفة، وتقنيات التزييف العميق، وتطبيقات إزالة الملابس رقمياً.
لم يعد الوصول إلى هذا المحتوى مقتصرًا على المواد الإباحية التقليدية، بل أصبح متاحاً بضغطة زر. وأشار الباحثون إلى أن 20% من المراهقين قاموا بأنفسهم بإنشاء محتوى جنسي باستخدام الذكاء الاصطناعي أو يعرفون أقرانهم الذين فعلوا ذلك، وغالباً ما استهدفت هذه المواد أشخاصاً يعرفونهم في حياتهم الواقعية.
ويرى الدكتور سوبريت مان، مدير الأبحاث في Common Sense Media، أن الخطر يكمن في انعدام العوائق، حيث تتيح الأدوات الحالية للشباب استكشاف مواد غير خاضعة للرقابة، متجاوزةً في كثير من الأحيان قيود متاجر التطبيقات التي تعجز عن مواكبة التطور التقني السريع لهذه البرمجيات.
أدى هذا الانتشار إلى تغيير جذري في سلوك المراهقين الرقمي؛ إذ أبدى 70% منهم قلقهم من الوقوع ضحايا لمحتوى جنسي غير موافق عليه، مما دفعهم لاتخاذ تدابير وقائية مثل حذف حساباتهم أو تقييد خصوصيتهم. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن هذه الظاهرة تؤثر بعمق على مفاهيم الموافقة، صورة الجسد، والعلاقات العاطفية لدى الشباب في مرحلة حرجة من نموهم.
تشير النتائج إلى أن أكثر من ثلث المراهقين يرغبون في مناقشة هذه المخاطر مع ذويهم لكنهم يفتقرون إلى نقطة البداية. وتوصي المنظمة بالخطوات التالية:
إن مواجهة هذه القضية تتطلب تكاتفاً بين أولياء الأمور، المدارس، وصناع السياسات، لضمان حماية المراهقين في بيئة رقمية أصبحت أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.