
تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، حيث شنت حملة اعتقالات طالت عشرات الفلسطينيين، في أعقاب توترات أمنية شهدتها قرية تل جنوب غرب نابلس.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت صباح السبت نحو 50 فلسطينياً في قرية تل، وذلك خلال مداهمة قرابة 70 منزلاً، في إطار ما وصفه الجيش الإسرائيلي بعملية واسعة النطاق جاءت رداً على حادثة إطلاق نار وقعت يوم الجمعة وأسفرت عن مقتل إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين.
وصفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، الهجمات التي يشنها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين بأنها مذابح (Pogroms)، داعية المجتمع الدولي إلى فرض حظر فوري على الأسلحة ووقف التجارة مع إسرائيل.
وأكدت ألبانيز عبر منصة إكس أن المسؤولية لا تقتصر على أفراد، بل تتعداها إلى تواطؤ بين المستوطنين والجيش في الاعتداءات، مشددة على أن هذه الإجراءات ضرورية بموجب القانون الدولي.
لم تتوقف العمليات العسكرية عند قرية تل، بل امتدت لتشمل مداهمات واسعة في مدينة جنين، ومدينة طوباس، ومخيم الفارعة، إضافة إلى قرية فرعتا شرق قلقيلية، ومخيم عقبة جبر في أريحا، وقرية كوبر برام الله. وقد أسفرت هذه المداهمات عن إصابات واعتقالات في صفوف الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، أشار حقوقيون وشهود عيان إلى أن هجمات المستوطنين أصبحت منهجية وتتم بحماية كاملة، حيث تشهد الضفة الغربية حالة من الاحتقان المتزايد في ظل غياب أي رادع دولي، مما دفع منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش للمطالبة بتحرك عاجل لمنع ما وصفته بـ انفجار وشيك في الضفة الغربية نتيجة سياسة الإفلات من العقاب.