
في مشهد حمل دلالات رمزية عميقة، اعتلى الفارس السوري عدنان القصار صهوة جواده يوم الجمعة الماضي، مشاركاً في فعاليات العرض الوطني لجمال الخيول العربية الأصيلة في نادي الفروسية المركزي بمنطقة الديماس بريف دمشق. هذا الظهور لم يكن مجرد مشاركة رياضية، بل اعتبره مراقبون ومواطنون رد اعتبار لفارس غُيب قسرياً في سجون النظام السوري لأكثر من عقدين.
جولة للفارس عدنان قصار في نادي الفروسية بالديماس خلال فعاليات بطولة العرض الوطني لجمال الخيول العربية الأصيلة#قناة_السورية pic.twitter.com/JASFciorqF
— السورية (@Alsouriyatv) July 24, 2026
تعود خلفية القضية إلى أوائل التسعينيات، حين كان القصار يتصدر المشهد الرياضي كقائد للمنتخب السوري للفروسية وبطل لدورة البلقان عام 1991. وفي عام 1992، قاد القصار فريقه للتتويج ببطولة دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، متفوقاً على باسل الأسد الذي انسحب من المنافسة بعد أداء ضعيف.
هذا التفوق الرياضي كان سبباً في تلفيق تهم أمنية للقصار، أدت إلى اعتقاله شتاء عام 1993. قضى الفارس 21 عاماً من التنكيل في سجون صيدنايا وتدمر، تعرض خلالها لصنوف التعذيب الجسدي والنفسي، ليخرج إلى الحرية عام 2014 دون محاكمة عادلة أو تهمة حقيقية.
جاءت مشاركة القصار في نادي الفروسية بالديماس لتطوي صفحة مؤلمة، حيث ترتبط عائلته تاريخياً بهذا النادي الذي ساهموا في تأسيسه. وتأتي هذه البطولة كأول نشاط رسمي يقيمه النادي بعد تحرير المنطقة، معتمداً معايير دولية قائمة على الكفاءة والاستحقاق.

تفاعل السوريون بشكل واسع مع عودة القصار، معتبرين إياها رمزاً لانتصار الإرادة على القمع. وأشار مغردون إلى أن المشهد يختزل معاناة سنوات طويلة من تغييب المواهب والمبدعين.
عدنان قصار البطل الحقيقي لسورية بالفروسية …
امام فخامة الرئيس أحمد الشرع على فرسه ….
ردت المظالم ..#سوريا_الجديدة#أحمد_الشرع@AH_AlSharaa https://t.co/bvRcNNbiKu pic.twitter.com/i3O2jYj1Ky— Rehab Edres (@TajRIBS) July 25, 2026
عدنان قصار…
اعتُقل لأكثر من 21 عاماً لأنه تفوّق على باسل الأسد.
سرقوا من عمره سنواتٍ طويلة لكنهم لم يسرقوا منه روح الفارس.
واليوم عاد إلى صهوة جواده… بطلاً كما كان. ??#سوريا_الجديدة pic.twitter.com/kzsaMu59VX
— Reem.Alhariri (@Reem_Alhariri1) July 25, 2026