2026/07/25
بعد عقدين من القهر.. الفارس عدنان القصار يستعيد صهوة جواده في دمشق

عودة بطل إلى الميدان

في مشهد حمل دلالات رمزية عميقة، اعتلى الفارس السوري عدنان القصار صهوة جواده يوم الجمعة الماضي، مشاركاً في فعاليات العرض الوطني لجمال الخيول العربية الأصيلة في نادي الفروسية المركزي بمنطقة الديماس بريف دمشق. هذا الظهور لم يكن مجرد مشاركة رياضية، بل اعتبره مراقبون ومواطنون رد اعتبار لفارس غُيب قسرياً في سجون النظام السوري لأكثر من عقدين.

عقدان في العتمة: ضريبة التفوق

تعود خلفية القضية إلى أوائل التسعينيات، حين كان القصار يتصدر المشهد الرياضي كقائد للمنتخب السوري للفروسية وبطل لدورة البلقان عام 1991. وفي عام 1992، قاد القصار فريقه للتتويج ببطولة دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، متفوقاً على باسل الأسد الذي انسحب من المنافسة بعد أداء ضعيف.

هذا التفوق الرياضي كان سبباً في تلفيق تهم أمنية للقصار، أدت إلى اعتقاله شتاء عام 1993. قضى الفارس 21 عاماً من التنكيل في سجون صيدنايا وتدمر، تعرض خلالها لصنوف التعذيب الجسدي والنفسي، ليخرج إلى الحرية عام 2014 دون محاكمة عادلة أو تهمة حقيقية.

رمزية المكان والزمان

جاءت مشاركة القصار في نادي الفروسية بالديماس لتطوي صفحة مؤلمة، حيث ترتبط عائلته تاريخياً بهذا النادي الذي ساهموا في تأسيسه. وتأتي هذه البطولة كأول نشاط رسمي يقيمه النادي بعد تحرير المنطقة، معتمداً معايير دولية قائمة على الكفاءة والاستحقاق.

الفارس
الفارس عدنان القصار في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 1992

صدى شعبي واسع

تفاعل السوريون بشكل واسع مع عودة القصار، معتبرين إياها رمزاً لانتصار الإرادة على القمع. وأشار مغردون إلى أن المشهد يختزل معاناة سنوات طويلة من تغييب المواهب والمبدعين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news30316.html