
أعلنت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ الوطنية لأول مرة في تاريخها، في خطوة استثنائية لمواجهة موجة حرائق الغابات العنيفة التي تجتاح البلاد. وتكثف فرق الإطفاء جهودها الميدانية في المناطق الوسطى والشمالية الشرقية للسيطرة على النيران التي تمددت بفعل الظروف المناخية القاسية.
تأتي هذه التدابير في وقت تعيش فيه شبه الجزيرة الإيبيرية حالة من الاستنفار القصوى، حيث تسببت الحرائق في أضرار بيئية جسيمة، وسط مخاوف من خروج الوضع عن السيطرة في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة ونشاط الرياح التي تغذي بؤر النيران.
وتعد هذه الحرائق من بين الأكثر تعقيداً التي تواجهها إسبانيا في السنوات الأخيرة، مما دفع الحكومة إلى تفعيل بروتوكولات الطوارئ الوطنية لتنسيق جهود الإخلاء وحماية المناطق السكنية والمحميات الطبيعية المهددة، مع استمرار العمليات على مدار الساعة لاحتواء النيران ومنع توسع نطاقها.