
لم تكن أغنية اتأخر عتابنا مجرد عمل فني ضمن ألبوم حبيتك لعمرو دياب، بل تحولت إلى محور لأزمة كبرى هزت أركان الوسط الغنائي، بعدما فجرت خلافاً علنياً حول حقوق ملكية كلماتها بين الشاعر تامر حسين والمستشار تركي آل الشيخ، مما ألقى بظلاله على علاقة استمرت 17 عاماً بين الهضبة وتامر حسين.
تعود تفاصيل النزاع إلى سنوات مضت، حيث تشير وثائق الرقابة على المصنفات الفنية إلى أن الأغنية سُجلت قبل 6 سنوات تحت اسم رزام، وهو الاسم الأدبي للمستشار تركي آل الشيخ، الذي استند إلى هذه الوثيقة لتأكيد أحقيته بكلمات الأغنية.
قبل استقرارها في ألبوم عمرو دياب، مرت الأغنية بمحطات غامضة؛ إذ تسربت نسخة غير رسمية بصوت شيرين عبد الوهاب عام 2022 دون طرحها بشكل تجاري، كما ظهر الملحن عمرو مصطفى في لقاء تلفزيوني وهو يؤدي مقطعاً منها، مؤكداً أنها كانت ضمن مشروع فني خاص به، مما يطرح تساؤلات حول مسار انتقال حقوق استغلالها.
مع طرح ألبوم حبيتك في يوليو 2026، نُسبت كلمات الأغنية رسمياً إلى رزام. هذا الإجراء دفع الشاعر تامر حسين للاعتراض عبر حساباته الرسمية، مؤكداً أن الكلمات تعود إليه وأن ما حدث هو خطأ في البيانات، مستنداً في ذلك إلى البيان الإعلامي الأول لشركة ناي الذي نسب الأغنية إليه في البداية.
في المقابل، حسم المستشار تركي آل الشيخ الجدل من وجهة نظره، نافياً وجود أي خطأ، ومؤكداً أن رزام هو صاحب الكلمات بناءً على تسجيلات موثقة، مما حول المسألة من مجرد خطأ تقني إلى نزاع قانوني وفني حول هوية المؤلف.
تطورت الأزمة لتأخذ طابعاً شخصياً، حيث نشر تامر حسين رسائل غامضة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعقبها إغلاق حسابه على فيسبوك وإلغاء متابعة عمرو دياب على إنستغرام، وهو ما فسرته الجماهير كدليل على توتر العلاقة بينهما بعد مسيرة فنية طويلة تضمنت أكثر من 75 أغنية ناجحة.
وفي ظل التزام عمرو دياب الصمت التام تجاه هذه الأزمة، تظل التساؤلات قائمة حول مصير الشراكة الفنية بينه وبين تامر حسين، وعن الكواليس الحقيقية التي أدت إلى تضارب ملكية الأغنية بين أطرافها الثلاثة.