
تحولت عبارة أطلقها رئيس القضاة في الهند لوصف الشباب العاطلين عن العمل إلى شرارة لحركة احتجاجية واسعة، باتت تشكل واحداً من أعقد التحديات التي تواجه حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بعد أن نجح ما عُرف بـ حزب الصراصير في حشد ملايين المؤيدين للمطالبة بإصلاحات جذرية في قطاع التعليم ومكافحة الفساد.
اندلعت شرارة الغضب عندما وصف رئيس القضاة الهندي الشباب العاطلين عن العمل بـ الصراصير والطفيليات، وذلك في ظل أزمة اقتصادية خانقة بلغت فيها معدلات البطالة 5.5%، وهي النسبة الأعلى في البلاد منذ نحو عام. استثمر أبهيجيت ديكي، وهو خبير إستراتيجي في التواصل السياسي، هذا الوصف ليطلق حركة شبابية ساخرة ومنظمة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت اسم حزب الصراصير.
لم يتوقع المراقبون أن تتحول هذه الحركة من دعابة سياسية إلى قوة ضاغطة؛ حيث تمكن حساب الحزب على إنستغرام من استقطاب نحو 26.3 مليون متابع، متجاوزاً بذلك عدد متابعي الحزب الحاكم الذي يبلغ نحو 9.5 مليون متابع على المنصة ذاتها.
تصاعدت وتيرة الاحتجاجات لتخرج إلى الشوارع، حيث واجهت السلطات المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع والعصي. وقد تركزت مطالب المحتجين على:
أدت الاحتجاجات إلى شلل في جلسات البرلمان الهندي، مما أجبر حكومة مودي على فتح قنوات حوار مع قادة الحركة، وتوج ذلك باستجابة الحكومة لأبرز مطالبهم، وعلى رأسها استقالة وزير التعليم.
الطلاب عندما شعروا بأن تعبهم ومستقبلهم صار لعبة، كان من الطبيعي أن ينزلوا إلى الشارع.. أي امتحان يشوبه الغش أو الفساد يسرق أحلام آلاف الشباب. (مروان)
اختيار اسم حزب الصراصير كان خطوة مقصودة لاستفزاز الرأي العام وجذب الانتباه.. الاسم جعل الجميع يتحدث عنهم أكثر من السياسيين الحقيقيين. (أيهم)
22 مليون متابع مقارنة بعدد سكان الهند لا يمثلون سوى نحو 1.5% من السكان، وهي نسبة أقل بكثير من أن تحدث فارقا. (حامد منصور)
مواجهة الطلاب بالعصي والاعتقالات لا تحل المشكلة، بل تزيدها تعقيدا.. من يطالب بحقه يستحق أن يسمع لا أن يضرب أو يسكت بالقوة. (فارس)
مشكلة الفساد أعمق من مجرد خطأ إداري.. أي حكومة تسعى إلى مكافحة الفساد يجب أن تبدأ بضمان العدالة والشفافية، لأن ثقة الناس هي رأس المال الحقيقي. (عبدالله)