
أكد المحامي العام في دمشق، القاضي حسام خطاب، أن وزارة العدل السورية تعمل على تنظيم التعامل مع الوقائع الجرمية المرتبطة بالجرائم الإلكترونية، وذلك في إطار حرص الوزارة على حماية حقوق المواطنين وصون حرياتهم. يأتي هذا التوضيح في أعقاب مطالبات دولية بوقف العمل بالقانون رقم 20 لعام 2022.
وأوضح خطاب أن التعميم رقم 26، الذي أصدرته وزارة العدل مؤخراً، يهدف إلى ترشيد إحالة الشكاوى إلى الوحدات الشرطية ومكافحة الجرائم الإلكترونية. وبموجب هذا التعميم، تم حصر الإحالات في الجرائم الخطيرة التي تتطلب تحقيقات أولية دقيقة، مثل جرائم الدخول غير المشروع عبر الشبكة، والتجسس على الحسابات، والابتزاز، أو القضايا التي يكون فيها الجناة مجهولي الهوية.
وشدد المحامي العام على أن التعميم ينص صراحة على عدم التوقيف في هذه الجرائم إلا بشكل استثنائي وبقرار مسبب من النيابة العامة، بعد دراسة الضبط والشكوى والتأكد من استنادها إلى أدلة قانونية صحيحة.
من جانبها، طالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي) السلطات السورية بتعليق العمل بالقانون رقم 20 لعام 2022، داعية إلى إدخال تعديلات جوهرية عليه ليتوافق مع التزامات سوريا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. واعتبرت المنظمة أن التشريع الحالي يُستخدم لتقييد حرية التعبير، مشيرة إلى توثيقها حالات احتجاز لصحفيين ونشطاء بسبب تعبيرهم عن آرائهم عبر الإنترنت.
ورأت المنظمة الحقوقية أن الإجراءات التنظيمية الأخيرة، رغم أهميتها، تظل غير كافية ما لم تضمن حماية الحق في حرية التعبير، خاصة في قضايا القدح والذم والتحقير، وبما يمنع استخدام القانون كأداة للملاحقة القضائية السلمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل إعلان وزارة العدل السورية الشهر الماضي عن تشكيل لجان قانونية وفنية متخصصة لإعادة دراسة عدد من التشريعات، وعلى رأسها قانون الجرائم الإلكترونية، وذلك بالتعاون مع وزارات الإعلام والداخلية والاتصالات، استجابةً للجدل الواسع الذي أثاره القانون منذ صدوره في أبريل 2022.