2026/07/25
مصر تضع خطاً أحمر: لا صفقات إثيوبية على حساب سيادة الصومال

موقف مصري حاسم

في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة، أكد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، رفض القاهرة القاطع لأي مقترحات إثيوبية تهدف إلى الحصول على موانئ أو قواعد عسكرية في الصومال أو إريتريا، مشدداً على أن أمن البحر الأحمر هو مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له.

سألت وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين في الخارج الدكتور بدر عبد العاطي: هل ستقبلون حصول إثيوبيا على ميناء في الصومال أو إريتريا، مقابل توقيع أديس أبابا اتفاقا قانونيا وملزما للسد الإثيوبي على النيل الأزرق؟.. إجابة عبد العاطي كانت واضحة وحاسمة وقاطعة وهي: لا.

مواجهة محور التفتيت

تشير المعطيات الدبلوماسية والتقارير المتقاطعة إلى أن إثيوبيا سعت عبر أطراف إقليمية ودولية لطرح مقايضة تسمح لها بوجود عسكري وتجاري في منطقة القرن الأفريقي مقابل ملفات عالقة، وهو ما قوبل برفض مصري تام، كونه يتناقض مع المبادئ السيادية والأمن القومي العربي.

وتنظر القاهرة بعين القلق إلى التحركات التي تستهدف وحدة الأراضي الصومالية، خاصة في ظل التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل لتعزيز انفصال أرض الصومال، وهو مسار تعتبره الدوائر المصرية تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وحرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وقناة السويس.

رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد يكرر دائما أن الوصول إلى منفذ على البحر الأحمر هو ضرورة من أجل استقرار القرن الأفريقي، وأن حرمانها من هذا الحق يمثل إجحافا لدولة عدد سكانها 130 مليون نسمة.

إعادة التموضع المصري في القرن الأفريقي

انتقلت مصر من مرحلة الدبلوماسية إلى الشراكة الإستراتيجية الشاملة مع الصومال، حيث توجت هذه الجهود بتوقيع بروتوكولات للتعاون العسكري وتسيير خطوط طيران مباشرة، وصولاً إلى التحضير لنشر قوات مصرية ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام بدعوة رسمية من مقديشو.

وتستند الرؤية المصرية إلى تنسيق وثيق مع الدول المتشاطئة على البحر الأحمر، لا سيما السعودية وإريتريا، للوقوف أمام محاولات الهيمنة الإثيوبية التي تتخذ من التواجد العسكري وسيلة لفرض واقع جديد، رغم أن إثيوبيا تمتلك بالفعل منافذ تجارية عبر جيبوتي.

ليس خافيا على أحد وجود تعاون في الصومال بين كل الدول المتضررة من محاولات الهيمنة الإثيوبية على المنطقة، وفي مقدمة هؤلاء مصر والصومال وإريتريا والسودان وربما جيبوتي.

رسالة القاهرة المباشرة

تؤكد التطورات الأخيرة أن القاهرة لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه العبث باستقرار الصومال. وتظل الرسالة المصرية لإثيوبيا ثابتة: لن نترككم تواصلون العبث في الصومال وعموم منطقة القرن الأفريقي، حيث تعتبر مصر أن الحفاظ على الدولة الصومالية موحدة هو حجر الزاوية في حماية الأمن القومي العربي من مخططات التفتيت الإقليمية.

إسرائيل كانت أول من اعترف باستقلال ما يسمى أرض الصومال المنشق في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، وفي يناير/كانون الثاني الماضي زار وزير خارجيتها جدعون ساعر هرغيسا عاصمة الإقليم، وأعلن بدء خطوات فتح السفارة.
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news30390.html