
كشفت دراسة دنماركية حديثة نُشرت في مجلة JAMA Neurology عن ارتباط وثيق ومقلق بين التعرض الطويل لضجيج حركة المرور في المناطق السكنية وزيادة مخاطر الإصابة بمرض باركنسون، مما يضع التلوث الضوضائي في مصاف العوامل البيئية المسببة للاضطرابات العصبية التنكسية.
اعتمد الباحثون في دراستهم على متابعة أكثر من 3 ملايين دنماركي تجاوزوا سن الأربعين على مدار عقدين من الزمن. ولضمان دقة النتائج، استُخدمت نماذج علمية متطورة لحساب مستويات الضوضاء الفعلية داخل المنازل منذ عام 1990، بدلاً من الاعتماد على التقديرات الشخصية للمشاركين، مع استبعاد عوامل أخرى مثل العمر، الجنس، مستوى الدخل، وتلوث الهواء.
أظهرت البيانات أن التعرض المستمر لضجيج المرور يرفع من احتمالية الإصابة بالمرض، حيث لوحظ الآتي:
يُعد مرض باركنسون ثاني أكثر الاضطرابات الدماغية التنكسية شيوعاً، ويؤثر حالياً على أكثر من 8.5 ملايين شخص حول العالم. ويرجع العلماء التأثير السلبي للضجيج إلى عدة عوامل:
تفتح هذه النتائج الباب أمام استراتيجيات جديدة للوقاية، حيث تشير الدراسة إلى ضرورة مراعاة التخطيط العمراني للأحياء السكنية. ويقترح الباحثون توجيه غرف النوم والمعيشة نحو الأجزاء الأكثر هدوءاً من المباني بعيداً عن الطرق المزدحمة، وهو إجراء بسيط قد يساهم في تقليل العبء الصحي لهذا المرض المتزايد على المجتمعات والأنظمة الصحية العالمية.