
يخوض المئات من رجال الإطفاء في إسبانيا معركة محتدمة ضد ألسنة اللهب، في محاولة لمنع اندماج حريقين هائلين يقعان في المناطق الواقعة غرب العاصمة مدريد.
ووفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (RTVE)، تسببت الحرائق التي اشتعلت خلال الليل في مقاطعة أفيلا ومنطقة مدريد في احتراق ما يقرب من 45 ألف هكتار، مما دفع السلطات إلى إجلاء نحو 90 ألف شخص من منازلهم بحثاً عن مأوى آمن.
صرح وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، بأن عمليات المكافحة تواجه صعوبات بالغة، مشيراً إلى أن الظروف الجوية لم تكن مواتية لجهود الإطفاء، ومؤكداً أن الساعات الماضية كانت في غاية القسوة والتعقيد.
من جانبه، أوضح الفريق فرانسيسكو خافيير ماركوس إزكويردو، قائد وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية التي تتولى إدارة العمليات تحت قيادة موحدة، أن الحريقين بدأا بالفعل بالتلامس في نقاط معينة على امتداد شريط يمتد بين 14 و15 كيلومتراً في بلدة سان مارتن دي فالديغليسياس الواقعة بين مدريد وأفيلا.
وفي إطار الجهود الرامية للسيطرة على الكارثة، حشدت الحكومة الإسبانية إمكانيات ضخمة، حيث نشرت 2737 عنصراً من فرق الإنقاذ، مدعومين بـ 426 مركبة برية و21 طائرة متخصصة في إخماد الحرائق. كما تلقت إسبانيا دعماً دولياً من فرق إطفاء متخصصة من اليونان والبرتغال وإيطاليا للمشاركة في عمليات الإخماد والسيطرة على رقعة النيران المتسعة.