
غالباً ما يُسلط الضوء على مخاطر ارتفاع ضغط الدم باعتباره المسبب الأول للوفيات، بينما يُقابل انخفاضه باستهانة، حيث يُنظر إليه كحالة عارضة من الوهن أو ذريعة لتناول المنبهات مثل القهوة والشوكولاتة. إلا أن المختصين يؤكدون أن الواقع الطبي لهذا الانخفاض أكثر تعقيداً وخطورة.
يوضح البروفيسور ألكسندر كونكوف، رئيس قسم العلاج بجامعة التكنولوجيا الحيوية الروسية، أن الاعتقاد الشائع بجدوى القهوة والشوكولاتة في معالجة انخفاض الضغط هو اعتقاد مضلل؛ فهذه المواد ليست آمنة ولا فعالة طبياً في حالات الانخفاض الحاد، مشدداً على ضرورة التدخل الدوائي الموجه تحت إشراف طبي.
يشير البروفيسور كونكوف إلى أن انخفاض ضغط الدم ليس مرضاً بحد ذاته، بل عرض قد يخفي وراءه مشكلات صحية جسيمة، منها:
يحذر البروفيسور من أن الخطر الجوهري لانخفاض ضغط الدم يكمن في نقص تروية الأنسجة؛ حيث تعجز الدورة الدموية عن إيصال كميات كافية من الأكسجين للأعضاء الحيوية. ويضيف: إذا حُرم الدماغ أو القلب أو الكليتان من الأكسجين لفترة طويلة، تبدأ عملية النخر، وهي الحالة التي تؤدي إلى موت الخلايا وتلف دائم في الأعضاء.