
افتتح متحف رويريخ في موسكو معرضاً فنياً استثنائياً يضم 250 قطعة فنية، تقدم رحلة بصرية وتاريخية تمتد لنحو 45 عاماً من مسيرة الفنان والمفكر الروسي نيقولاي رويريخ.
يستعرض المعرض تطور الأسلوب الفني لرويريخ، حيث يضم مجموعة من أبرز لوحاته التي تركت بصمة في الفن العالمي، منها: يبنون القوارب، كتاب الحمامة، سفياتوغور، ياروسلاف الحكيم، والأرض السلافية. ولا يقتصر المعرض على اللوحات الزيتية، بل يمتد ليشمل رسومات معمارية مبكرة وثقت بعناية الكنائس والأديرة والأبراج التاريخية الروسية.
تتنوع المعروضات لتشمل منحوتات هندية صغيرة، وتماثيل برونزية بوذية، وأيقونات ثانكا التبتية. هذه القطع ليست مجرد أعمال فنية، بل هي حصاد رحلات استكشافية مكثفة قامت بها عائلة رويريخ في آسيا الوسطى والهند خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي.
أشار منظمو المعرض إلى أن أعمال نيقولاي رويريخ بعد انتقاله إلى الهند جسّدت حواراً بين التاريخ الروسي ومناظر جبال الهيمالايا المهيبة. وفي سياق متصل، تكمل أعمال ابنه سفياتوسلاف هذه الرؤية عبر مشاهد من الحياة الهندية، مما يعكس الامتداد الفكري والإنساني الذي ميّز العائلة.
وفي هذا الصدد، أوضح القيّم على المعرض، فلاديمير روسوف، أن أعمال رويريخ لا تزال تقدم قراءات جديدة مع تعاقب الأجيال، مؤكداً أن إرثه الفني والفكري يظل مصدراً ملهماً للباحثين والجمهور على حد سواء.
يُعد نيقولاي رويريخ (1874-1947) قامة فكرية وفنية متعددة المواهب؛ فهو رسام ومستكشف ومفكر روسي بارز. لم يقتصر تأثيره على الفن التشكيلي، بل ارتبط اسمه عالمياً بـ ميثاق رويريخ، الذي يُعد أول وثيقة دولية دعت إلى حماية التراث الثقافي والفني أثناء النزاعات والحروب.