
حققت دولة الإمارات إنجازاً بيئياً ووطنياً بارزاً، بإعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إدراج محمية وادي الوريعة الوطنية في إمارة الفجيرة ضمن قائمة التراث العالمي، لتصبح بذلك أول موقع طبيعي إماراتي ينال هذا الاعتراف الدولي المرموق، وثالث موقع للدولة بعد موقعي العين وجبل الفاية المدرجين ضمن فئة التراث الثقافي.
جاء هذا الاعتماد خلال الدورة الـ48 للجنة التراث العالمي التي استضافتها مدينة بوسان في كوريا الجنوبية، ليُتوج جهود الدولة في حماية إرثها الطبيعي وتعزيز مكانتها كوجهة رائدة للسياحة المستدامة.
تقع محمية وادي الوريعة ضمن سلسلة جبال الحجر على الساحل الشرقي لإمارة الفجيرة، وتعد نموذجاً فريداً لاستدامة النظم المائية العذبة في قلب البيئة الصحراوية. وقد اكتسب الوادي اسمه من نبات قصاب الماء (الورع) الذي ينمو بكثافة حول برك ومجاري المياه الدائمة فيه.
ويصنف الوادي كأحد أكثر النظم البيئية الجبلية تكاملاً في المنطقة، ما يمنحه أهمية علمية وبحثية عالمية. وتتضح ثراء المحمية من خلال الأرقام التالية:
وفي هذا السياق، أكد سعيد عبدالله السماحي، مدير دائرة السياحة والآثار بالفجيرة، أن هذا الاعتراف الدولي لا يرسخ مكانة الإمارة على خريطة السياحة البيئية العالمية فحسب، بل يفتح آفاقاً واسعة للتعاون العلمي الدولي في مجالات التنوع الحيوي، والتغير المناخي، والهيدرولوجيا.
ومن المتوقع أن يسهم هذا الإدراج في دعم الاقتصاد المحلي وجذب الباحثين والمهتمين بالطبيعة من مختلف أنحاء العالم، بما يعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بحماية نظمها البيئية وفق أعلى المعايير الدولية.