
في أحدث أعمال المخرج كريم عينوز روزبوش برونينغ، لا تُعد الأزياء مجرد قطع ملابس، بل هي لغة سردية تكشف عن التشوهات العميقة في حياة عائلة ثرية تعيش في عزلة بكاتالونيا الإسبانية. وسط روابط الدم المعقدة والهوس المفرط بالعلامات الفاخرة، تتحول خزانة ملابس الشخصيات إلى ساحة معركة تعكس الغيرة، الاستحقاق، والانهيار النفسي.
تصف مصممة أزياء الفيلم، بينا دايغلر، هذه العائلة بأنها مهووسة بالموضة لأنها لا تملك شيئاً آخر تفعله، مشيرة إلى أن جلسات قياس الملابس كانت أشبه بـ حفلة تنكرية تعكس تفكك الشخصيات من خلال إطلالات متناقضة وغير مألوفة.
تبدأ القصة بوصول مارثا (إيل فانينغ) إلى منزل العائلة، حيث تواجه تحقيراً فورياً من آنا (رايلي كيو) التي تسخر من فستانها وتصفه بازدراء بأنه من زارا. توضح دايغلر أن هذه اللحظة تكشف جوهر الصراع الطبقي والهوس بالعلامات التجارية، حيث يطلب الأب من أبنائه وصف مظهر الضيفة بتفاصيل دقيقة تفضح تطفلهم وتركيزهم المرضي على المظاهر.
لكل فرد من أفراد العائلة هوية بصرية متميزة تعكس اضطرابه الداخلي:
تعتبر آنا الشخصية الأقرب لفلسفة دايغلر في التصميم، حيث مزجت بين قطع كلاسيكية من شانيل وتنسيقات غير تقليدية. تؤكد المصممة أن غرابة النص وشغفها المشترك مع المخرج كريم عينوز بأعمال الرسام سورويا، منحا الفيلم طابعاً بصرياً فريداً يربط بين ضوء برشلونة وتناقضات العائلة.