
في خطوة تحمل دلالات رمزية وحقوقية بالغة الأهمية، أجرى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، زيارة ميدانية إلى سجن صيدنايا العسكري شمال العاصمة دمشق، واصفاً إياه بأنه يجسد فظاعة القمع التي شهدتها البلاد خلال الحقبة السابقة.
نقل غوتيريش مشاهداته المؤلمة من داخل إحدى الزنزانات التي شهدت انتهاكات جسيمة، حيث صرح عبر حسابه الرسمي على منصة إكس: في هذه الزنزانة كان يُحتجز نحو 35 سجيناً في ظروف مروعة، وكانوا يتلقون طعاماً بالكاد يكفي خمسة أو ستة أشخاص، وحتى هذا الطعام لم يكن يُسمح لهم أحياناً بتناوله.
The Sednaya military prison shows how horrendous the oppression was during the previous Syrian regime.
Today, Syria is facing a moment of opportunity – not only to recover from conflict, but to lay the foundations for a more stable, inclusive & prosperous future for all. pic.twitter.com/nIECmIZweu
— Ant?nio Guterres (@antonioguterres) July 26, 2026
ووصف الأمين العام هذه الظروف بأنها تمثل تعذيباً مستمراً، مشدداً على أن ما جرى في تلك المعتقلات يعكس مدى قسوة القمع الممنهج الذي تعرض له السوريون، معرباً في الوقت ذاته عن تطلعه لأن تشكل هذه المرحلة فرصة تاريخية لسوريا لإرساء قواعد مستقبل أكثر استقراراً وشمولاً.
يُعد سجن صيدنايا أحد أكثر المعتقلات رعباً وتحصيناً، حيث ارتبط اسمه في التقارير الدولية بـ المسلخ البشري، بعد الكشف عن إعدام آلاف المعتقلين شنقاً خلال الفترة ما بين 2011 و2015. وقد كانت منظمات دولية قد طالبت مراراً بفتح تحقيقات مستقلة في تلك الجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك تقارير عن إنشاء مرافق لإخفاء أدلة الإعدامات الجماعية.
تأتي هذه الزيارة ضمن برنامج مكثف للأمين العام للأمم المتحدة في سوريا، شمل لقاءات مع القيادة السورية الحالية، ووزراء في الحكومة، وممثلين عن المجتمع المدني. كما يتضمن برنامج الزيارة تفقد قوات أندوف الأممية العاملة في منطقة فض الاشتباك، في مسعى لتعزيز الدور الأممي في مراقبة الاستقرار بالمنطقة.