
كشف الرئيس السوري، أحمد الشرع، أن دمشق تعمل بنشاط على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة أطراف دولية، مؤكداً أن هذا المسعى يهدف إلى فتح الطريق أمام سلام شامل في المنطقة.
وفي مقابلة حصرية، شدد الشرع على أن هذا التوجه لا يعني بأي حال من الأحوال التنازل عن الحقوق السورية في مرتفعات الجولان المحتلة، مشيراً إلى أن دمشق تتبنى استراتيجية تهدف إلى تجنب الصدامات العسكرية، بما يخدم استقرار الأوضاع ويهيئ الظروف لتسوية سياسية للأزمة السورية.
وفيما يتعلق بالتوترات الإقليمية، نفى الرئيس السوري بشكل قاطع وجود أي نية لدى بلاده للتدخل عسكرياً في لبنان، واصفاً تلك الأنباء بالمجرد إشاعات. وأكد أن الحكومة السورية تجري مشاورات مع السلطات اللبنانية لدعمها في تجاوز أزمتها الراهنة.
وأعرب الشرع عن دعم دمشق لحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، مشدداً على أن حل الأزمة في لبنان يتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الجانب الأمني، محذراً من أن أي انزلاق نحو الفوضى في لبنان أو توسع الصراع الإقليمي سيكون له تداعيات مباشرة وخطيرة على سوريا والمنطقة بأسرها.
وعلى الصعيد الداخلي، أوضح الشرع أن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا لن يكون فعالاً ما لم يتم إزالة اسم بلاده من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وفي ملف قوات سوريا الديمقراطية (SDF)، أقر بوجود تأخير في تنفيذ الاتفاقيات القائمة، لكنه جدد التزام الحكومة بنجاح هذا المسار.
وفي خطوة إنسانية، أعلن الرئيس السوري عن تشكيل لجنة خاصة لإدارة ملف المفقودين خلال سنوات الحرب (2011-2024)، مؤكداً أن اللجنة ستعمل وفق معايير دولية وبالتعاون مع الجهات الدولية ذات الخبرة، في ظل تقديرات تشير إلى وجود مئات الآلاف من المفقودين.