
خيم الهدوء على منطقة جانتر مانتار وشارع البرلمان في وسط نيودلهي، بعد أن أعلنت حركة حزب الصراصير جانتا (CJP) تعليق احتجاجاتها التي استمرت لأسابيع، وذلك عقب استقالة وزير التعليم الهندي دارميندرا برادان. كانت هذه الاحتجاجات قد شهدت مشاركة الآلاف من الطلاب والشباب الذين طالبوا بإصلاحات تعليمية جذرية، مما شكل أحد أكبر التحديات لحكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
مع انتهاء الاعتصام، تبرز تساؤلات حول مآلات المطالب الرئيسية التي رفعتها الحركة، وعلى رأسها تعويض عائلات الطلاب الذين انتحروا بسبب تسريبات الامتحانات وإلغاء الاختبارات التي أثرت على الملايين في الهند.
في مؤتمر صحفي مشترك، وافقت الحكومة على تقديم تعويضات بأقصى قدر ممكن لعائلات الضحايا، حيث طالب المحتجون بتعويض قدره 10 ملايين روبية (حوالي 105,000 دولار) لكل عائلة من أصل 20 حالة.
بعد حملة القمع التي شنتها الشرطة في 20 يوليو، والتي أسفرت عن إصابة أكثر من 100 متظاهر، أضافت الحركة مطلبين إضافيين: إسقاط التهم الجنائية عن المنظمين، وتقديم اعتذار رسمي من شرطة دلهي وقوات التدخل السريع. وقد وعدت الحكومة بإسقاط القضايا في الولايات التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا (BJP)، رغم استمرار الاعتقالات في ولايات أخرى مثل البنغال الغربية وآسام.
نشأت الحركة في مايو الماضي بعد تصريح قضائي وصف فيه الشباب العاطلين بـالصراصير، وهي تسمية تبنتها الحركة كرمز للاحتجاج. ورغم استقالة الوزير، لا تزال الرؤية المستقبلية للحركة غير واضحة، حيث صرح أعضاؤها بأنهم في مرحلة إعادة تقييم.
تؤكد قيادات الحركة أن أجندتهم ستتوسع لتشمل قضايا مجتمعية أوسع، مع التخطيط لعقد جلسات حوارية مع المجتمع المدني. وفي هذا السياق، يشير المحللون السياسيون إلى أن الحركة تفتقر حالياً إلى خارطة طريق واضحة، خاصة في ظل غياب الخلفية السياسية التقليدية لقادتها.
من جانبها، تضغط المعارضة بقيادة راهول غاندي على الحكومة لمحاسبة المسؤولين عن العنف ضد الطلاب، مطالبة باعتذار رسمي من وزير الداخلية أميت شاه. وقد اعتبرت شخصيات معارضة أن استقالة برادان تمثل انتصاراً كبيراً للجيل الجديد، مؤكدة على ضرورة تعزيز نظام الامتحانات وضمان فرص العمل للشباب.