2026/07/26
انقسام في قمة السلطة بالسنغال: الرئيس فاي يؤسس حزباً جديداً وينهي تحالفه مع سونكو

أعلن الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، عن تأسيس حزب سياسي جديد تحت اسم كيراي – الوطنيون الجمهوريون، في خطوة رسمية تكرس انفصاله السياسي عن حليفه السابق عثمان سونكو، وتفتح فصلاً جديداً من الصراع على قيادة حركة الإصلاح التي أوصلتهما إلى السلطة في عام 2024.

من التحالف إلى التنافس

جاء ميلاد الحزب الجديد عقب أشهر من التوترات المتصاعدة بشأن مسار الحكومة والتعامل مع التحديات الاقتصادية المتفاقمة في البلاد. وقد أكد الرئيس فاي خلال حفل الإطلاق في دكار أن حركته الجديدة ترتكز على المؤسسات والقيم بدلاً من الشخصيات، مشدداً على أن الحزب سيكون بيتاً مفتوحاً يسترشد بمبادئ الأخلاق والشفافية، وموجهاً رسالة لأنصاره بأن المناصب السياسية هي واجبات وليست مكافآت.

يُذكر أن فاي وسونكو صعدا معاً عبر حزب الوطنيين الأفارقة من أجل العمل والأخلاق والأخوية (باستيف). وقد برز سونكو كأحد أكثر الشخصيات تأثيراً في السنغال بفضل خطابه المناهض للفساد، وحينما مُنع من الترشح للرئاسة، قدم باستيف فاي كمرشح بديل تحت شعار ديوماي هو سونكو، وهو التحالف الذي انتهى فعلياً بإقالة سونكو من منصب رئيس الوزراء وحل الحكومة في مايو الماضي.

الرئيس
الرئيس باسيرو ديوماي فاي وعثمان سونكو خلال فترة قيادتهما المشتركة لحركة الإصلاح في السنغال.

اختبار القوة السياسية

يمثل حزب كيراي محاولة من الرئيس فاي لبناء قاعدة سياسية مستقلة عن الآلة الانتخابية لحزب باستيف. ويرى محللون أن هذا الانقسام قد يضع السنغال أمام مرحلة من الشلل التشريعي وعدم الاستقرار الاقتصادي في وقت حرج.

وفي هذا السياق، أشار كبير أدامو، المحلل الأمني المتخصص في منطقة الساحل، إلى أن إقالة سونكو مزقت التحالف الحاكم وأدخلت البلاد في أزمة سياسية عميقة، مضيفاً أن هذا التحدي المحلي قد يعيق قدرة الرئيس فاي على الوفاء بالتزاماته الإقليمية تجاه المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).

تحديات اقتصادية وضغوط متزايدة

يأتي هذا الانقسام السياسي في توقيت حساس، حيث تسعى الحكومة لاستعادة الثقة في المالية العامة بعد الكشف عن ديون غير معلنة من الإدارة السابقة، مع الالتزام بوعود مكافحة الفساد وتوفير فرص العمل. ويحذر خبراء اقتصاديون من أن شلل السياسات الناتج عن هذا الخلاف قد يؤدي إلى إرباك القرارات المالية التي تحتاجها السنغال بشدة لتجاوز أزمة الديون الحالية.

من جانبه، دعا بنيامين دوموه-دوين، المدير التنفيذي للغرفة الإفريقية لمنتجي المحتوى، القيادة السنغالية إلى تغليب المصلحة الوطنية على الخلافات السياسية، مشدداً على أن السنغال ظلت طويلاً منارة للاستقرار الديمقراطي في غرب إفريقيا، وأن استمرار هذا الانقسام يهدد بتبديد الطاقات اللازمة للحكم والتنمية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news30634.html