2026/07/26
مفارقة الموت والحياة في ناغويا: لماذا نجا الساقط من الطابق الـ12 ولقيت المارة حتفها؟

في حادثة مأساوية تثير تساؤلات علمية حول فيزياء الحوادث، شهدت مدينة ناغويا اليابانية واقعة غير مألوفة، حيث لقي شاب (29 عاماً) حتفه بعد سقوطه من الطابق الـ12 لمبنى سكني، لترتطم جثته بفتاة (23 عاماً) كانت تسير أسفل المبنى، مما أدى إلى وفاتها على الفور، بينما نجا الشاب الذي سقط من الارتفاع الشاهق ويخضع حالياً للعلاج.

واحة
واحة 21 وبرج التلفزيون في ناغويا اليابانية (غيتي)

السقوط لا يعني النتيجة نفسها

لا تحدد مسافة السقوط وحدها مصير الشخص؛ إذ تلعب عوامل فيزيائية دوراً حاسماً في تحديد شدة الإصابة، منها وضعية الجسم لحظة الارتطام، وطبيعة السطح الذي يمتص الصدمة، وزاوية السقوط. يوضح مختصون في ميكانيكا الإصابات أن الجسم أثناء السقوط يكتسب طاقة حركية تتضاعف مع الارتفاع، لكن توزيع هذه الطاقة عند لحظة الاصطدام هو الفارق الجوهري بين النجاة والوفاة.

موقع
موقع الحادث في مدينة ناغويا اليابانية (غيتي)

لماذا كانت الضربة قاتلة للفتاة؟

يفسر العلم هذه الحالة بأن الضرر لا يعتمد على الارتفاع وحده، بل على زمن التوقف؛ فكلما انتقلت طاقة الحركة من الجسم الساقط إلى الجسم الآخر في وقت أقصر، زادت القوة التدميرية الواقعة على الأنسجة والأعضاء. في هذه الحالة، أدى اصطدام جسم الشاب بجسد الفتاة إلى انتقال مفاجئ وعنيف للطاقة الحركية، مما جعل الفتاة تتلقى قوة صدمة تفوق قدرة الجسم البشري على الاحتمال، في حين قد تكون ظروف ارتطام الشاب بالأرض (مثل زاوية السقوط أو وجود عائق خفف من حدة الاصطدام) قد ساهمت في نجاته.

ويؤكد الأطباء أن هذه الواقعة الاستثنائية لا تنفي حقيقة أن السقوط من المرتفعات يظل أحد أخطر مسببات الوفيات والإصابات البالغة، وأن النجاة في مثل هذه الظروف تظل مرتبطة بمتغيرات فيزيائية دقيقة يصعب تكرارها.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news30653.html