
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه على التوجه إلى مدينة نيويورك لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، متحدياً بذلك مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من قبل المحكمة الجنائية الدولية، ومجاهراً بتجاهل التصريحات التي أطلقها عمدة نيويورك زوهاران ممداني، الذي اعتبر وجوده في المدينة غير مرحب به.
وفي مقابلة أجراها مع شبكة فوكس نيوز، شدد نتنياهو على نيته في اعتلاء منصة الأمم المتحدة، قائلاً: أعتزم المجيء لقول الحقيقة، والتحدث باسم إسرائيل والتحالف الإسرائيلي-الأمريكي.
شن نتنياهو هجوماً حاداً على ممداني، متهماً إياه بـ تأجيج الكراهية ومحاولة إحداث انقسام بين المكونات المجتمعية في نيويورك. إلا أن هذه التصريحات تأتي في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تباين في وجهات النظر داخل المجتمع اليهودي الأمريكي.
وبحسب استطلاع أجراه مركز أسوشيتد برس-نورك، فإن قرابة 44% من البالغين اليهود في الولايات المتحدة لديهم نظرة إيجابية تجاه ممداني، في حين بلغت نسبة المؤيدين لنتنياهو حوالي الثلث فقط، مقابل أغلبية ترى أداءه سلبياً. كما أظهر الاستطلاع أن 30% من المشاركين يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة.
يواجه نتنياهو مذكرات اعتقال صدرت في نوفمبر 2024 بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. وفي هذا السياق، أوضح ممداني، الذي كان قد دعا سابقاً إلى اعتقال نتنياهو حال زيارته، أن موقفه يستند إلى اعتبار نتنياهو مجرم حرب، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن بلدية نيويورك لا تملك الصلاحية القانونية المباشرة لتنفيذ الاعتقال.
وقد كشف استطلاع حديث أجرته يوغوف أن 46% من الأمريكيين يؤيدون فكرة اعتقال نتنياهو، مما يعكس تحولاً في المزاج العام الأمريكي تجاه سياسات الحكومة الإسرائيلية.
في مقابلته، اتهم نتنياهو ممداني وعائلته بـ الاحتفاء بهجمات 7 أكتوبر 2023، وهي مزاعم نفاها ممداني الذي وصف الهجمات في تصريحاته السابقة بأنها جريمة حرب مروعة. وتأتي هذه التصريحات في ظل تشكيك متزايد في بعض الروايات التي تم تداولها عقب أحداث أكتوبر، والتي تم تفنيد أجزاء منها لاحقاً من قبل تقارير دولية وإعلامية.