2026/07/27
خطر صامت في شوارعنا: ضوضاء المرور قد ترفع احتمالات الإصابة بمرض باركنسون

كشفت دراسة دانماركية حديثة، تُعد الأكبر من نوعها في هذا المجال، عن وجود علاقة مقلقة بين التعرض طويل الأمد لضوضاء حركة المرور في المناطق السكنية وزيادة مخاطر الإصابة بمرض باركنسون. وتضيف هذه النتائج التلوث الضوضائي إلى قائمة العوامل البيئية المؤثرة على صحة الدماغ.

شملت الدراسة التي نُشرت في مجلة جاما نيورولوجي (JAMA Neurology) بيانات أكثر من 3.1 مليون شخص في الدانمارك ممن تجاوزوا سن الأربعين، حيث تمت متابعتهم على مدار 18 عاماً بالاعتماد على السجلات الصحية الوطنية.

آلية التأثير: لماذا تتضرر الخلايا العصبية؟

أظهرت النتائج ارتفاعاً في خطر الإصابة بمرض باركنسون بنحو 3% مع كل زيادة قدرها 11.5 ديسيبلا في مستوى الضوضاء عند واجهة المنزل الأكثر تعرضاً للصخب. ويرجح الباحثون أن الضوضاء المزمنة تضر الدماغ عبر مسارات بيولوجية متعددة، تشمل:

  • اضطرابات النوم المزمنة.
  • ارتفاع مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول).
  • زيادة الالتهابات العصبية والإجهاد التأكسدي.
حركة
التعرض الطويل لضوضاء حركة المرور في المناطق السكنية قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون

ملاذات الهدوء

أشارت الدراسة إلى نقطة إيجابية، وهي أن وجود جهة هادئة في المنزل قد يوفر بعض الحماية ويخفف من هذا الارتباط، خاصة خلال فترة الليل، حيث يساعد ذلك في تحسين جودة النوم وتقليل التعرض المستمر للمؤثرات الصوتية المزعجة.

هل الضوضاء سبب مباشر؟

يوضح الباحثون أن هذه الدراسة تثبت وجود ارتباط إحصائي قوي، لكنها لا تجزم بالسببية المباشرة. ويؤكد توماس مونزل، أحد المشاركين في البحث، أن التلوث الضوضائي لا يزال مجالاً حديث العهد في دراسات عوامل خطر الإصابة بباركنسون، معرباً عن أمله في أن تُحول هذه النتائج الضوضاء من عامل خطر محتمل إلى عامل خطر مُثبت، مما يدفع نحو إجراء المزيد من الأبحاث المعمقة.

يُذكر أن مرض باركنسون هو اضطراب عصبي تنكسي تدريجي، يؤثر في الحركة والتوازن نتيجة تضرر الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين، ويصيب حالياً أكثر من 11 مليون شخص حول العالم، مع توقعات بزيادة هذا العدد في العقود القادمة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news30794.html