
في ذكرى ميلاده التسعين، نستحضر مسيرة الفنان اللاتفي ماريس ليبا، أحد أعظم راقصي الباليه في القرن العشرين، الذي ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ البولشوي والفن العالمي.
وُلد ليبا في العاصمة اللاتفية ريغا لأسرة فنية، حيث كان والده مغنياً للأوبرا ومديراً للمسرح. ورغم معاناته من ضعف صحته في طفولته، إلا أن إصراره قاده للالتحاق باستوديو تعليم الباليه، بالتوازي مع تفوقه الرياضي الذي أهله لإحراز بطولة لاتفيا في السباحة الحرة، قبل أن يصقل موهبته في مدرسة موسكو للرقص.
بدأ ليبا مسيرته المهنية في ريغا، ثم انتقل إلى مسرح ستانيسلافسكي في موسكو، لينضم لاحقاً في عام 1960 إلى فرقة مسرح البولشوي الشهيرة. هناك، تقمص أدوار البطولة في روائع الباليه العالمية، بما في ذلك:
توجت مسيرته بنيله جائزة لينين عن أدائه الأسطوري لشخصية كراسوس في باليه سبارتاكوس، كما نال عام 1976 لقب فنان الشعب في الاتحاد السوفيتي.
شهدت مسيرته توتراً مع مصمم الرقصات يوري غريغوروفيتش في السبعينيات، مما أدى إلى تراجع مشاركاته، وبلغ الخلاف ذروته بعد انتقاده العلني لغريغوروفيتش عام 1979.
بعد مغادرته البولشوي، كرس ليبا وقته للتدريس في أكاديمية موسكو لفنون الرقص، وإدارة فرقة الباليه في أوبرا صوفيا الوطنية، بالإضافة إلى مشاركاته السينمائية.
في 26 مارس 1989، رحل ليبا عن عالمنا إثر نوبة قلبية عن عمر ناهز 52 عاماً، قبل أن يبدأ مشروعه الجديد في إدارة مسرح بموسكو.
لم يتوقف إرث ليبا برحيله، فقد سار ابناه أندريس وإيلزيه على خطاه في عالم الباليه. وتصفه ابنته إيلزيه قائلة: كان فناناً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كرس نفسه للإبداع الذي كان معنى حياته.