
في كشف أثري وتاريخي يعيد كتابة فصول الإمبراطورية الآشورية، توصل الباحثان ألكسندر يوهانس إدموندز وإيكارت فرام إلى أدلة دامغة تثبت وجود ثلاثة ملوك تم حذفهم عمداً من قائمة الملوك الآشورية، التي اعتمد عليها المؤرخون لأكثر من قرن كمرجع رئيسي لتسلسل الحكام.
الدراسة المنشورة في مجلة Journal of Cuneiform Studies، كشفت أن السجلات التاريخية لم تكن مجرد وثائق توثيقية، بل خضعت لعمليات تنقية سياسية متعمدة لإخفاء حكام لم يتماشوا مع معايير الشرعية في ذلك الوقت.
Mike’s Morning Mug: The Egyptians weren’t the only ones who skipped Kings in their lists … three new Assyrian kings come to light. ???????? #ancient https://t.co/FfMBndfrkD pic.twitter.com/zZWRXODS2l
— Mike Ricksecker (@MikeRicksecker) July 29, 2026
أعاد الباحثون بناء فترات حكم هؤلاء الملوك من خلال تحليل ألواح طينية ونقوش أثرية أهملت سابقاً أو تم التلاعب بها:
تخلص الدراسة إلى أن قائمة الملوك الآشورية كانت أقرب إلى دستور للشرعية يتم تحديثه دورياً، حيث كان يتم استبعاد الملوك الذين حكموا لفترات قصيرة أو أولئك الذين وصلوا للسلطة عبر انقلابات غير مرغوب فيها، وذلك لضمان استمرارية سردية سياسية معينة.
إن هذا الاكتشاف لا يضيف أسماءً جديدة فحسب، بل يفرض تحدياً أمام المؤرخين لإعادة قراءة وفهم طبيعة السلطة السياسية في أول إمبراطورية في تاريخ البشرية، مؤكداً أن التاريخ غالباً ما يكتبه المنتصرون، أو في هذه الحالة، مدونو السجلات الرسمية.