
وجهت السلطات الروسية اتهامات جنائية ثقيلة إلى بافل دوروف، مؤسس تطبيق تيليجرام ورئيسه التنفيذي، تضمنت المساعدة في أنشطة إرهابية، مما دفعها لإدراج اسمه رسمياً على قائمة المطلوبين دولياً.
وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن إدارة المنصة تقاعست عن اتخاذ إجراءات حازمة لحذف كم هائل من القنوات والمحادثات والروبوتات الآلية، التي تزعم موسكو أنها تُستخدم من قبل أجهزة استخبارات أوكرانية وتنظيمات متطرفة لتنفيذ عمليات تخريبية.
في تطور لافت، اتهمت السلطات الروسية أجهزة أمنية أوكرانية بتوظيف روبوت شهير للمواعدة عبر تطبيق تيليجرام لاستدراج المواطنين الروس، وتجنيدهم لتنفيذ هجمات وأعمال تخريبية داخل البلاد.
وبحسب بيانات جهاز الأمن الفيدرالي، فقد تم اعتقال 46 شخصاً، تتراوح أعمارهم بين 12 و22 عاماً، في مناطق متفرقة من روسيا منذ يوليو 2025، بتهم تتعلق بالاعتداء على عناصر إنفاذ القانون وإشعال الحرائق.
من جانبه، سبق وأن أكد دوروف أن التحقيقات الجنائية التي تفتحها السلطات الروسية ضده ما هي إلا ذرائع واهية تهدف لتقييد الوصول إلى منصة تيليجرام، واصفاً هذه التحركات بأنها محاولة لتقويض الحق في الخصوصية وحرية التعبير.
وتواجه المنصة ضغوطاً متزايدة في روسيا، حيث أدت التشريعات الجديدة إلى حجب منصات دولية كبرى مثل فيسبوك وإكس وإنستغرام، بينما لا يزال تيليجرام يقاوم تلك الضغوط منذ محاولات حجبه الأولى بين عامي 2018 و2020.
يُذكر أن دوروف، الذي يحمل الجنسيات الروسية والفرنسية والإماراتية، يدير أعماله من مقر الشركة الرئيسي في دولة الإمارات، وتواجه القضية الحالية احتمالية صدور أحكام قضائية قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة في حال إدانته أمام القضاء الروسي.