
تدرس الإدارة الأمريكية مقترحاً جديداً يهدف إلى فرض رسوم مالية قد تصل إلى 100 ألف دولار على الطلاب الأجانب الراغبين في العمل داخل الولايات المتحدة بعد تخرجهم، في خطوة تأتي كجزء من استراتيجية أوسع لتقييد الهجرة القانونية.
يستهدف المقترح برنامج التدريب العملي الاختياري (OPT)، الذي يتيح لخريجي الجامعات الدوليين العمل في الولايات المتحدة لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات بموجب تأشيراتهم الطلابية. وتشير البيانات إلى أن نحو 419 ألف أجنبي استفادوا من هذا البرنامج في عام 2024.
يرى مراقبون أن هذا القرار، في حال إقراره، سيشكل ضربة مباشرة لقطاعات حيوية، أبرزها:
تأتي هذه الخطوة في أعقاب محاولات سابقة للإدارة الأمريكية لفرض رسوم مماثلة على تأشيرات H-1B المخصصة للمهنيين، وهي الخطوة التي واجهت عقبات قضائية مؤخراً بعد أن منعت محكمة استئناف في بوسطن تنفيذها. وفي هذا الصدد، صرحت متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي بأن الوزارة تدرس كافة الأدوات المتاحة لحماية نزاهة نظام الهجرة القانوني، مؤكدة أنه لا ينبغي اعتبار أي سياسات نهائية قبل الإعلان الرسمي عنها.
لا يتوقف التوجه الأمريكي عند الطلاب فحسب، بل يمتد ليشمل مقترحات تدرسها وزارة الخارجية بفرض كفالة مالية بقيمة 100 ألف دولار على المتقدمين للحصول على البطاقات الخضراء (Green Card) من خارج الولايات المتحدة، على أن تُسترد بعد انتقالهم وحصولهم على الجنسية. وحتى الآن، لم يتضح ما إذا كان البيت الأبيض سيمنح الضوء الأخضر لهذه الإجراءات، أو من سيتحمل عبء دفع هذه الرسوم الباهظة؛ الطلاب أم أصحاب العمل.
وتعمل وزارة الأمن الداخلي حالياً على صياغة لائحة تنظيمية شاملة لإعادة هيكلة قواعد برنامج OPT، ومن المتوقع الكشف عن تفاصيلها خلال فصل الخريف الجاري.