
أصدر القاضي نيكولاس بريم حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً بحق كولين غراي، والد المراهق الذي نفذ هجوماً دامياً في مدرسة أبالاتشي الثانوية بولاية جورجيا الأمريكية في سبتمبر 2024، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين.
يأتي هذا الحكم في إطار سلسلة من القضايا القانونية المتصاعدة التي تُحمل الآباء مسؤولية جنائية عن الجرائم التي يرتكبها أبناؤهم باستخدام أسلحة وفروها لهم أو فشلوا في تأمينها.
أُدين كولين غراي (55 عاماً) في مارس الماضي بتهم القتل من الدرجة الثانية في وفاة الطالبين ميسون شيرمرهورن وكريستيان أنجولو (14 عاماً)، بالإضافة إلى تهم القتل غير العمد في وفاة المعلمتين ريتشارد أسبينوال وكريستينا إيريميا.
وخلال جلسة النطق بالحكم، وجه القاضي بريم توبيخاً مباشراً للأب، مؤكداً أنه فشل في دوره كأب. وأضاف القاضي: لقد كانت التحذيرات واضحة ومتزايدة، وكان بإمكانك طلب المساعدة لابنك أو منعه من الوصول إلى الأسلحة، لكنك اخترت تجاهلها.
تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 4 سبتمبر 2024، حين قام كولت غراي، البالغ من العمر 16 عاماً، بفتح النار داخل مدرسة أبالاتشي، وهو الهجوم الذي أدى أيضاً إلى إصابة معلم وثمانية طلاب آخرين. وقد صدر بحق الابن كولت حكماً بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط.
وكشفت التحقيقات أن الأب كان قد أهدى ابنه بندقية من طراز (SIG Sauer SIGM400) كهدية عيد ميلاد قبل عام من الحادثة. وأكد المدعي العام في مقاطعة بارو، براد سميث، أن الأب تجاهل علامات الخطر الواضحة، بما في ذلك الحالة النفسية المضطربة للابن واهتمامه بمطلق نار سابق في مدرسة بفلوريدا، واصفاً البندقية بأنها الأداة التي مكنت الابن من ارتكاب المجزرة.
أثارت القضية نقاشاً قانونياً واجتماعياً واسعاً حول حدود مسؤولية الوالدين في حوادث إطلاق النار الجماعي. وقد استشهد الادعاء بشهادة والدة كولت، مارسي غراي، التي أكدت أنها حذرت الأب مراراً بضرورة تأمين الأسلحة ومنع الابن من الوصول إليها بسبب مخاوفها بشأن حالته العقلية.
وعلى الرغم من مطالبات الدفاع بمدة سجن أقل (10 سنوات)، ومطالبات أهالي الضحايا بفرض عقوبة قصوى تصل إلى 80 عاماً، شدد القاضي على ضرورة فصل العاطفة عن القانون، معتبراً أن الحكم يعكس خطورة التقاعس الأبوي في التعامل مع مؤشرات العنف لدى القاصرين.