2026/07/30
سابقة قانونية: إدارة ترامب تُفعّل محكمة إبعاد الإرهابيين لأول مرة منذ 3 عقود

في خطوة غير مسبوقة منذ تأسيسها قبل ثلاثين عاماً، عقدت إدارة الرئيس دونالد ترامب جلسة استماع أمام محكمة إبعاد الإرهابيين الأجانب (Alien Terrorist Removal Court)، في إجراء يثير جدلاً قانونياً واسعاً حول المسارات التي تتبعها الإدارة لتسريع عمليات الترحيل وتجاوز إجراءات التقاضي التقليدية.

ملف القضية: اتهامات دون تهم جنائية

تتمحور القضية حول نزيرة حاجي زادة، وهي امرأة تبلغ من العمر 47 عاماً وتقيم في فورت وورث بولاية تكساس بصفة مقيمة قانونية دائمة. وتتهم السلطات الأمريكية نزيرة بالتحريض ودعم أيديولوجية تنظيم داعش، والضلوع في مخططات مرتبطة بنجليها، توحيدي وعبد الله، اللذين أُدينا سابقاً بالتخطيط لهجوم إرهابي خلال انتخابات عام 2024.

وعلى الرغم من إدانة ابنيها وسجنهما (حيث يقضي عبد الله عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً، بينما ينتظر توحيدي النطق بالحكم)، إلا أن السلطات لم توجه أي تهم جنائية رسمية ضد الأم، مكتفية باللجوء إلى هذه المحكمة الخاصة لترحيلها.

جدل حول الأدلة السرية

دافع القائم بأعمال المدعي العام، تود بلانش، عن هذا الإجراء قائلاً: لقد أنشأ الكونغرس هذه المحكمة قبل ثلاثة عقود لإبعاد الإرهابيين الأجانب الذين لم يكن ينبغي لهم التواجد في الولايات المتحدة من الأساس.

من جانبها، بررت وزارة العدل الأمريكية سرية الأدلة المقدمة للمحكمة بكونها تحتوي على معلومات استخباراتية حساسة؛ حيث أوضح مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في مذكرة رسمية بتاريخ 15 يوليو أن الكشف عن هذه المعلومات قد يُعرّض مصادر استخباراتية للخطر أو يمكّن تنظيمات إرهابية من تجنب إجراءات الكشف والوقاية.

مواجهة قانونية ودستورية

أثار هذا التوجه اعتراضات قانونية حادة، حيث وصف محامي الدفاع عن نزيرة، ماثيو فارلي، الإجراء بأنه انتهاك صارخ للإجراءات القانونية الواجبة، معتبراً أن الإدارة تستخدم هذه المحكمة كـ التفاف قانوني لتنفيذ سياسة الترحيل الجماعي دون التقيد بضمانات المحاكمات الجنائية المعتادة.

خلال جلسة الخميس، رفضت القاضية جوان إريكسن طلباً من الدفاع بشطب القضية فوراً، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن المحكمة لا تزال في طور بناء بنيتها التحتية الإجرائية، مشددة على طبيعة القضية بقولها: هذه ليست مسألة جنائية، بل هي مسألة مدنية تنشأ بموجب قانون الهجرة.

يُذكر أن محكمة إبعاد الإرهابيين الأجانب تتألف من خمسة قضاة يتم تعيينهم من قبل رئيس المحكمة العليا الأمريكية، وتظل شرعية استخدامها بعد عقود من السكون محل نقاش قانوني محتدم في الأوساط القضائية الأمريكية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news31106.html