
في كشف علمي مثير، تمكن باحثون من تحديد مادة غير مسبوقة تشكلت نتيجة الظروف القاسية التي أعقبت انفجار القنبلة الذرية فوق مدينة هيروشيما في 6 أغسطس 1945. وتعد الانفجارات النووية، إلى جانب النيازك، بمثابة مختبرات طبيعية نادرة لتوليد مواد جديدة لا يمكن رؤيتها في الظروف الأرضية الاعتيادية.
ركز فريق من جامعة فلورنسا في دراستهم على جسيمات دقيقة كروية أطلقوا عليها اسم هيروشيمايت (Hiroshimaite)، وهي عبارة عن بقايا مواد انصهرت بفعل حرارة هائلة تجاوزت 7000 درجة مئوية خلال ثوانٍ معدودة من وقوع الانفجار.
Physicists Discover Previously Unknown Substance Born From Hiroshima Atomic Bombing https://t.co/1RkhgXNas2
— Gizmodo (@Gizmodo) July 29, 2026
أوضح الباحثون أن الحرارة المفرطة أدت إلى تبخر فوري للمعادن، والزجاج، والتربة، ومياه البحر، ومواد البناء، مما شكل كرة نارية ضخمة ارتفعت إلى الغلاف الجوي ثم بردت بسرعة فائقة، متساقطة على الأرض على شكل قطرات مجهرية، لا يزال الكثير منها موجوداً حتى اليوم في رمال الخليج.
لدراسة هذه الجسيمات، قام الفريق بغرس 34 عينة في مادة راتنجية وصقلها، ثم أخضعوها لتحليلات دقيقة باستخدام المجاهر الإلكترونية، وتقنيات الأشعة السينية، والتحليل الكيميائي.
Strange object never seen before on Earth discovered at site of Hiroshima atom bomb blast
— GB News (@GBNEWS) July 30, 2026
https://t.co/3drEzgDVl2
خلافاً للدراسات السابقة التي أشارت إلى أن هذه الجسيمات تتكون أساساً من زجاج السيليكات عند درجات حرارة تصل إلى 1800 درجة مئوية، كشف البحث الجديد عن مواد هيروشيمايت مختلفة تماماً تشكلت تحت درجات حرارة أعلى بكثير.
أبرز نتائج الدراسة:
ويؤكد العلماء أن هذا الاكتشاف يمثل صورة لحظية للمعادن التي كانت موجودة في موقع الانفجار، ويفتح نافذة جديدة لفهم سلوك المواد في أقسى ظروف الحرارة والضغط، مما قد يمهد الطريق لتطوير أنواع جديدة ومبتكرة من المواد في المستقبل. وقد نُشرت هذه النتائج العلمية في دورية Science Advances.