
أعلنت شركة أبل عن مواجهتها لتحديات كبيرة في سلاسل التوريد، حيث حذرت من أن نقصاً حاداً في رقائق الذاكرة ومعالجات السيليكون المتقدمة يهدد قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على أجهزتها الرئيسية، بما في ذلك هواتف آيفون وأجهزة ماك وآيباد.
صرح تيم كوك، الرئيس التنفيذي للشركة، بأن أبل تسعى حالياً للبحث عن موردين بديلين لرقائق الذاكرة، مشيراً إلى أن الشركة تعاني من قيود توريد كبيرة جداً مع مرونة محدودة في سلسلة التوريد لمعالجة هذا النقص. وأوضح كوك في اتصال مع المحللين: نحن نرى قيوداً كبيرة حالياً في التوريد، وسلسلة التوريد تفتقر إلى المرونة اللازمة لتلبية مستويات الطلب المرتفعة التي تجاوزت توقعاتنا.
انعكست هذه المخاوف على أداء الشركة في الأسواق، حيث تراجعت أسهم أبل بأكثر من 5% في التداولات اللاحقة لإغلاق السوق، وذلك بعد أن جاءت توقعات نمو الإيرادات للربع الحالي أقل من تقديرات وول ستريت.
على الرغم من تحقيق الشركة نتائج قوية في الربع الثالث، حيث ارتفعت مبيعات آيفون بنسبة 21.7% لتصل إلى 54.3 مليار دولار، إلا أن المحللين يتوقعون أن تلجأ أبل إلى رفع أسعار هواتفها في الأشهر المقبلة لمواجهة الضغوط الناتجة عن نقص الرقائق، خاصة وأن أجهزة ماك وآيباد قد شهدت بالفعل زيادات في أسعارها مؤخراً.
يأتي هذا التحدي التشغيلي في وقت حساس للشركة، حيث يستعد تيم كوك للتقاعد بعد 15 عاماً قضاها في قيادة عملاق التكنولوجيا. ومن المقرر أن يتولى جون تيرنوس، رئيس هندسة الأجهزة في أبل، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من الأول من سبتمبر.
ورغم هذه التحديات، لا يزال المحللون يرون في أبل ملاذاً آمناً للمستثمرين؛ حيث أشار توماس مونتيرو، المحلل في Investing.com، إلى أن الشركة تواصل توليد النقد دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة كما هو الحال لدى نظرائها في قطاع التكنولوجيا، مما يجعلها متفوقة في استقرار أدائها المالي وسط تقلبات السوق.