
شهدت بلدة القورية في ريف دير الزور احتجاجات شعبية واسعة، حيث أقدم الأهالي على قطع الطرقات الرئيسية تعبيراً عن رفضهم لامتناع التجار والجهات الخدمية عن التعامل بالعملة السورية القديمة، مما تسبب في شلل شبه تام لحركتهم اليومية وقدرتهم على تأمين الاحتياجات الأساسية كالخبز والمحروقات.
وأكد المحتجون أن حالة الإرباك التي ترافق عملية استبدال العملة أدت إلى استغلالهم من قبل البعض، حيث بات المواطنون يواجهون صعوبة بالغة في تصريف العملة القديمة أو استبدالها، وسط امتناع واسع من المحال التجارية ووسائل النقل عن قبولها رغم أنها لا تزال قانونياً ضمن سياق التداول.
وطالب الأهالي الجهات المختصة بضرورة التدخل الفوري لضبط الأسواق، وضمان استمرار التعامل بالعملة خلال الفترة الانتقالية، لمنع عمليات السمسرة التي يمارسها البعض عبر استبدال العملة القديمة بأخرى جديدة مقابل عمولات مرتفعة تستنزف دخل المواطنين المحدود.
يأتي هذا التصعيد في وقت كان مصرف سوريا المركزي قد أكد فيه انتهاء القوة الإبرائية للعملة القديمة في 30 من يوليو الجاري، مشيراً إلى استمرار إمكانية استبدالها عبر فروعه لمدة تصل إلى خمس سنوات. إلا أن الأسواق المحلية استبقت هذا الموعد بفرض واقع جديد، حيث توقف التجار والفعاليات الاقتصادية عن قبول العملة، مما خلق فجوة كبيرة بين الإجراءات القانونية والممارسات الميدانية في الأسواق.