2026/07/31
خلف ستائر ألابوغا ستارت.. كيف تستدرج روسيا شابات العالم لتجميع طائراتها المسيّرة؟

كشف تحقيق استقصائي حديث عن تفاصيل برنامج روسي مثير للجدل يحمل اسم ألابوغا ستارت، والذي يعمل كواجهة لاستقطاب شابات من دول أفريقية وآسيوية، وتوسع مؤخراً ليشمل دولاً في أمريكا اللاتينية، تحت مزاعم توفير فرص تدريب وعمل في قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية.

من الوعود البراقة إلى خطوط الإنتاج العسكرية

تشير المعطيات إلى أن الشابات اللواتي يتم استدراجهن ينتهي بهن المطاف في منشآت سرية بمدينة ألابوغا في جمهورية تتارستان الروسية. وهناك، تُجبر هؤلاء الشابات على العمل في تجميع طائرات مسيّرة من طراز شاهد الإيرانية، والتي طورتها موسكو محلياً تحت مسميات غيران-2 وغيران-3 لاستخدامها في الحرب الدائرة في أوكرانيا.

روسيا
عاملات استقطبتهن روسيا يتحدثن عن ظروف عمل قاسية وساعات مرهقة (وكالات)

استراتيجية التجنيد: إغراءات رقمية وواقع قسري

منذ عام 2024، كثفت روسيا حملاتها الدعائية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستخدمة محتويات مولدة بالذكاء الاصطناعي وتعاوناً مع مؤثرين محليين لإضفاء طابع فرصة الهجرة والعمل على البرنامج. ويقدم ألابوغا ستارت وعوداً جذابة تشمل رواتب تفوق 500 دولار، وسكناً مدعوماً، وتغطية كاملة لتكاليف السفر.

في المقابل، كشفت شهادات لعاملات سابقات من دول أفريقية عن وجه آخر للبرنامج، حيث أشرن إلى:

  • ظروف عمل قاسية وساعات عمل مجهدة.
  • التعرض المستمر لمواد كيميائية خطرة دون حماية كافية.
  • فرض قيود صارمة على حرية الحركة.
  • مصادرة جوازات السفر لمنع العاملات من المغادرة.
برنامج ألابوغا ستارت يجمع بين أهداف اقتصادية وعسكرية ودعائية، وبذلك يوفر لموسكو عمالة رخيصة لصناعة الطائرات المسيّرة.

أبعاد سياسية تتجاوز التصنيع

لا يقتصر الهدف من هذا البرنامج على سد العجز في العمالة المحلية الناتج عن العقوبات الغربية، بل تراه موسكو أداة استراتيجية لتعزيز نفوذها في مناطق حيوية مثل أمريكا اللاتينية، ومنافسة الهيمنة الأمريكية هناك. ويرى محللون أن هذه الشبكات تعتمد على إرث طويل من العلاقات السياسية والإعلامية، مستغلة أدوات الدعاية الروسية الناطقة بالإسبانية لترسيخ حضورها.

وفي حين يرى خبراء أن هذه الإستراتيجية تعكس محاولة روسية للالتفاف على تراجع قدراتها التقليدية، تظل التساؤلات مطروحة حول مدى استدامة هذا النموذج في ظل الضغوط الدولية المتزايدة وتقارير الاستغلال التي تلاحق هذه المنشآت العسكرية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news31182.html