2026/07/31
أزمة دبلوماسية بين مدريد وروما: إسبانيا تستدعي السفير الإيطالي رداً على دعوات إغلاق شنغن

شهدت العلاقات الدبلوماسية بين إسبانيا وإيطاليا توتراً مفاجئاً، إثر استدعاء مدريد للسفير الإيطالي لديها، احتجاجاً على تصريحات وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الذي دعا إلى إغلاق فضاء شنغن أمام إسبانيا على خلفية ملف الهجرة غير النظامية.

موقف مدريد: المزايدات السياسية لا تليق بالشركاء

عبر وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، عن استيائه الشديد من تصريحات نظيره الإيطالي، مؤكداً في تدوينة عبر منصة إكس أنها لا تليق بوزير خارجية دولة صديقة وشريكة. وشدد ألباريس على أن الوقت الحالي يتطلب تضامناً أوروبياً بعيداً عن المزايدات السياسية التي تضر بالعمل المشترك.

وكان الوزير الإيطالي قد اعتبر أن الهجرة غير النظامية تشكل تهديداً للأمن القومي، زاعماً أن منح الجنسية الإسبانية لعدد كبير من المهاجرين يعد خطأ فادحاً ساهم في تشجيع شبكات تهريب البشر، وذلك في إشارة إلى الأحداث المتصاعدة في مدينة سبتة.

تطورات ميدانية ودعم أوروبي

تأتي هذه السجالات السياسية في ظل ضغوط أمنية تواجهها السلطات الإسبانية، حيث حاولت أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين الوصول إلى مدينة سبتة سباحةً عبر مياه البحر المتوسط، مما دفع الحكومة الإسبانية إلى نشر قوات عسكرية لتعزيز إجراءات الرقابة على الحدود.

من جانبه، أكد مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، استعداد الاتحاد لتقديم دعم إضافي لإسبانيا لمواجهة تدفقات الهجرة، مشيراً إلى إجراء اتصالات مع وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا لبحث سبل تعزيز التعاون، بما في ذلك الاستعانة بوكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية فرونتكس.

خلفية عن فضاء شنغن

تعد منطقة شنغن واحدة من أهم ركائز الاتحاد الأوروبي، حيث تضم 29 بلداً ألغت الرقابة على الحدود بينها لضمان حرية الحركة. ومنذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في عام 1995، باتت تمثل رمزاً للاندماج الأوروبي، وهو ما يجعل المقترحات الإيطالية بإغلاقها أمام دولة عضو مثل إسبانيا أمراً يثير جدلاً واسعاً داخل الأروقة السياسية في بروكسل.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news31215.html