
أصدرت المحكمة العليا في بريطانيا حكماً قضائياً يمهد الطريق أمام البدء في تشييد المجمع الدبلوماسي الصيني الجديد في قلب العاصمة لندن، رافضةً بذلك الدعوى القانونية التي سعت لوقف المشروع.
وجاء القرار القضائي ليرد الطعن الذي قدمته جمعية سكان رويال مينت كورت، التي كانت تعترض على منح تصاريح البناء للمشروع، بدعوى وجود مخاطر تتعلق بحقوق الإنسان، ومخاوف أمنية قد تؤثر على السكان المحليين، بما في ذلك المعارضين الصينيين المقيمين في المنطقة.
أكد القاضيان اللذان نظرا في القضية أن وزارة الإسكان ومجلس منطقة تاور هامليتس قد تصرفا وفقاً للقانون عند منح إذن التخطيط في يناير الماضي، معتبرين أن الإجراءات المتبعة كانت سليمة، مما أدى إلى رفض كافة الادعاءات المقدمة من قبل جمعية السكان.
من جانبها، أعربت الجمعية التي تمثل قرابة 100 عقار محيط بموقع المشروع، عن استيائها من الحكم، مؤكدة على لسان رئيسها، لوك بولارد، أنهم يعتزمون استئناف القرار، مشددةً على رفضهم لتحويل المنطقة إلى ما وصفوه بـ مركز قوى للصين، ومحذرين من تبعات أمنية محتملة تشمل مخاطر الحرائق وصعوبة إنفاذ قوانين السلامة البريطانية نظراً للحصانة الدبلوماسية.
تخطط بكين لتحويل موقع رويال مينت كورت التاريخي، الذي اشترته عام 2018 مقابل 327 مليون دولار، إلى مجمع دبلوماسي ضخم. ويمتد الموقع على مساحة 20 ألف متر مربع، مما يجعله أكبر مجمع سفارة في المملكة المتحدة من حيث المساحة.
وقد دافعت وزارة الإسكان والمجتمعات والحكومة المحلية، بالتنسيق مع بلدية تاور هامليتس، عن موقفها مؤكدة أنها درست بعناية مخاوف السكان قبل إقرار المشروع، مشددة على التزامها بالمعايير القانونية والتخطيطية المعمول بها.