2026/07/31
أحمد داوود أوغلو يعلن اعتزال العمل السياسي وحل حزب المستقبل في تركيا

أعلن رئيس الوزراء التركي الأسبق، أحمد داوود أوغلو، قراره بالانسحاب من المشهد السياسي وحل حزبه حزب المستقبل (Gelecek Partisi)، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بـ المناخ السياسي الملوث في البلاد.

وفي بيان نشره عبر حسابه الرسمي، أوضح داوود أوغلو أن قراره ليس استسلاماً بقدر ما هو محاولة للنأي بالنفس أخلاقياً، داعياً الجميع إلى إعادة التفكير في الممارسة السياسية التي باتت تعاني من تفشي الفساد والمحسوبية وغياب المساءلة.


كما انتقد داوود أوغلو بشدة ظاهرة تغيير الولاءات الحزبية وتعيين الأوصياء الحكوميين (kayyum) بدلاً من المسؤولين المنتخبين، معتبراً أن هذه الممارسات وجهت ضربة قوية للأخلاقيات الديمقراطية. وحذر من أن النظام الرئاسي الذي طُبق في عام 2018 قد مهد الطريق للنزعة السلطوية وألغى آليات الرقابة والتوازن.

مسيرة سياسية حافلة: من الأكاديميا إلى رئاسة الوزراء

ولد داوود أوغلو عام 1959 في قونيا، وتدرج في مسار أكاديمي متميز، حيث حصل على الدكتوراه في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة البوسفور، وشغل مناصب أكاديمية في ماليزيا وإسطنبول، كما ألف العديد من الكتب حول السياسة الخارجية.

أحمد
أحمد داوود أوغلو خلال مؤتمر صحفي في تبليسي عام 2011

التحول إلى العمل السياسي والحقبة الوزارية

بدأت رحلته السياسية مع حزب العدالة والتنمية (AKP) عام 2002، حيث عمل مستشاراً رئيسياً لرئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان. ساهم داوود أوغلو في صياغة عقيدة السياسة الخارجية التركية تصفير المشاكل مع الجيران، قبل أن يتولى منصب وزير الخارجية (2009-2014) ثم رئاسة الوزراء (2014-2016).

الخلافات والقطيعة مع حزب العدالة والتنمية

شهدت فترة رئاسته للحكومة توترات متصاعدة مع الرئيس أردوغان، تركزت حول قضايا الحكم وإدارة السلطة، مما أدى في النهاية إلى استبداله ببينالي يلدريم في عام 2016. وفي عام 2019، أعلن داوود أوغلو استقالته من حزب العدالة والتنمية، متهماً إياه بالانحراف عن مبادئه الأساسية، ليؤسس حزب المستقبل في ديسمبر من العام نفسه، والذي لم يحقق نتائج ملموسة في الانتخابات الأخيرة.

أحمد
أحمد داوود أوغلو يخاطب المشرعين في البرلمان التركي عام 2016
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news31321.html