
تشهد منطقة شمال شرقي سوريا تطورات متسارعة في مسار تنفيذ اتفاق الدمج المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث أكد مسؤولون سوريون أن الملفات الأمنية والإدارية والخدمية تسير وفق الجدول الزمني المحدد، وذلك بعد مرور ستة أشهر على توقيع الاتفاق.
صرح مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، بأن ما تم التوافق عليه قد تحول إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، مشيراً إلى إقبال عشرات الآلاف من المواطنين على تقديم طلبات للحصول على الجنسية وتصحيح أوضاعهم المدنية.
وأوضح علبي أن المشاركة السياسية تشهد تنوعاً لافتاً، مع وجود تمثيل للأكراد في البرلمان، بالإضافة إلى تفعيل العملية الانتخابية في عفرين وعودة الأهالي إلى منازلهم، مؤكداً أن المسار يمضي في الاتجاه الصحيح بفضل تضافر الجهود الإدارية والأمنية.
وفيما يخص الملف الأمني، كشف علبي عن خطوات إيجابية في دمج الكوادر، مشيراً إلى أن عدداً من القيادات السابقة في قسد باتت تشغل مناصب رفيعة في وزارة الدفاع السورية. كما أوضح أن ملف دمج وحدات حماية المرأة يتقدم، حيث انضم جزء كبير منهن إلى قوى وزارة الداخلية، بينما لا يزال ملف دمجهن في وزارة الدفاع قيد النقاش الفني، مع الإعلان عن إنشاء أكاديمية متخصصة للنساء في الشرطة والأجهزة الأمنية.
من جانبه، أعلن محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، أن عملية دمج وتفعيل المؤسسات الرسمية في المحافظة بلغت نسبة 70 في المئة. واستعرض المحافظ أرقاماً تفصيلية لعمليات الدمج المؤسسي التي شملت قطاعات حيوية:
وأشار المحافظ إلى أن مديريات الزراعة، والتجارة الداخلية، والثقافة، والسياحة والآثار، والبريد، وفرع مصرف سوريا المركزي قد استأنفت تقديم خدماتها للمواطنين بشكل كامل.
رووداو عن محافظ الحسكة نور الدين أحمد:
أنجزنا 70% من دمج المؤسسات الرسمية#أخبار pic.twitter.com/z8EsUB1ZSm
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) July 31, 2026
واختتم المحافظ تصريحاته بالتأكيد على أن العمل جارٍ لاستكمال دمج كوادر الأحوال المدنية، ومديريات النقل، والاتصالات، والمالية، مع استمرار المحادثات الإيجابية مع وزارة التعليم العالي لضمان استقرار العملية التعليمية في جامعات المحافظة.