
على رفوف المتاجر، وفي حقائب المدارس، تبرز كتل صغيرة طرية وملونة باتت تشكل ظاهرة عالمية أربكت الآباء؛ إنها ألعاب السكويشي. هذه القطع المطاطية التي لا تصدر صوتاً ولا تتحرك، تحولت إلى واحدة من أكثر الألعاب طلباً، لدرجة أن مخزون بعض الشركات المنتجة نفد بالكامل خلال أسابيع قليلة من طرحها.
تندرج تحت مسمى سكويشي مجموعة متنوعة من الألعاب تختلف في مادتها وطريقة استجابتها للضغط. فأشهرها النوع الإسفنجي بطيء الارتداد المصنوع من رغوة البولي يوريثان، إلى جانب كرات الضغط ذات الغلاف المطاطي والحشوة الهلامية. كما برزت ظاهرة صناديق الألغاز أو البلايند بوكس، حيث تُباع اللعبة داخل عبوة مغلقة تزيد من حماس الطفل لاكتشاف محتواها.
تكمن جاذبية هذه الألعاب في الإيقاع الحسي الذي يوفره تتابع الضغط، حيث يشير خبراء إلى أن الملمس الطري قد يساعد الأطفال على تنظيم الجهاز العصبي وتفريغ الطاقة الزائدة. ومع ذلك، تبقى الفوائد العلاجية لهذه الألعاب محل جدل؛ فبينما يرى البعض أنها تساعد على التركيز، تشير دراسات أخرى إلى أنها قد تشتت الانتباه وتؤثر سلباً على الأداء الأكاديمي، مما يجعلها أداة غير مضمونة النتائج في علاج القلق أو فرط الحركة.
انتقلت السكويشي من سياقها الأصلي كأداة متخصصة لمساعدة الأطفال الذين يعانون من اضطرابات حسية، لتصبح ترند تروج له مقاطع الفيديو القصيرة. تعتمد هذه المقاطع على تقنيات أسمار (ASMR) التي تضخم أصوات الضغط على اللعبة، مما يحفز شعوراً بالاسترخاء لدى المشاهدين. علاوة على ذلك، تحولت اللعبة إلى عملة اجتماعية بين الأطفال، حيث يمثل اقتناء الأشكال النادرة منها وسيلة للتفاخر والانتماء للمجموعة، وهو ما أدى لظهور سوق غير رسمية بأسعار مضاعفة.
على الرغم من بساطة اللعبة، إلا أن هناك مخاطر حقيقية مرتبطة بها، أبرزها:
لتحقيق التوازن بين رغبات الأطفال والسلامة العامة، يُنصح باتباع القواعد التالية: