
أصدر تحالف دولي يضم 19 وكالة حكومية من تسع دول، تحذيراً عاجلاً بشأن توظيف خبراء تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية، مؤكداً أن هؤلاء الموظفين يشكلون مصدراً رئيسياً لتمويل برامج البلاد النووية والصاروخية المحظورة.
كشف البيان المشترك -الذي وقعت عليه دول من بينها الولايات المتحدة، اليابان، كوريا الجنوبية، والمملكة المتحدة- أن بيونغ يانغ تعتمد على جيش من المبرمجين المنتشرين حول العالم، والذين يعملون تحت هويات مزورة للحصول على وظائف تقنية عن بُعد. وتُستخدم العوائد المالية الضخمة الناتجة عن هذه الأنشطة لتمويل الطموحات العسكرية للنظام، في تحدٍ صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي.
أشار التحالف إلى تحول نوعي في أساليب العمال الكوريين الشماليين، حيث بدأوا في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوسيع شبكاتهم الاحتيالية وتضليل أنظمة التحقق من الهوية. وتشمل أبرز أساليبهم:
لم يعد الأمر مقتصراً على التمويل غير المشروع، إذ حذر المسؤولون من أن هؤلاء العاملين يمثلون تهديداً أمنياً مباشراً للشركات العالمية، حيث ينخرطون في عمليات تجسس صناعي، سرقة عملات رقمية، وتسريب بيانات حساسة. وأكد التحالف أن هؤلاء الموظفين يمثلون تهديداً داخلياً متصاعداً يتطلب من الشركات تشديد إجراءات التحقق من الهوية وتدقيق الأجهزة بشكل فوري.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه بيونغ يانغ ترسيخ وضعها النووي دستورياً، معتمدة على خليط من القرصنة الإلكترونية، غسيل الأموال، واستغلال ثغرات التوظيف عن بُعد للالتفاف على العقوبات الدولية الخانقة.