2026/07/31
تجاوز 3500 إصابة.. تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يبلغ مستويات قياسية تاريخية

سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية تطوراً مقلقاً في أزمة تفشي فيروس إيبولا، حيث تجاوز عدد الإصابات المؤكدة حاجز الـ 3500 حالة، مما يجعل هذا التفشي ثاني أكبر أزمة صحية من نوعها يتم تسجيلها في التاريخ.

أرقام قياسية ومؤشرات مقلقة

وفقاً لبيانات وزارة الاتصال والإعلام في الكونغو الديمقراطية، وصل إجمالي الإصابات إلى 3532 حالة. وتظهر البيانات أن التفشي الحالي تجاوز في حدته الموجة العاشرة التي شهدتها البلاد بين عامي 2018 و2020، والتي سجلت نحو 3470 حالة.

وبلغت حصيلة الوفيات جراء الفيروس 1556 حالة، بنسبة فتك تصل إلى 44.1%. وفي الوقت الحالي، لا يزال 807 مرضى يتلقون الرعاية الطبية في المستشفيات أو في العزل الصحي، بينما تماثل 626 شخصاً للشفاء.

تحذيرات من سرعة الانتشار

وصف كارل سكو، القائم بأعمال رئيس برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، هذا التفشي بأنه الأسرع انتشاراً على الإطلاق، مؤكداً أن الوضع يتطلب اهتماماً دولياً عاجلاً. وأشارت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) إلى أن الفيروس حصد أرواح خمسة أضعاف ما سجلته الأوبئة السابقة في نفس المرحلة الزمنية.

تحديات ميدانية ولوجستية

يواجه الطاقم الطبي صعوبات بالغة في احتواء الفيروس، منها:

  • غياب الأمن: تتعرض المنشآت الطبية لهجمات في شرق البلاد حيث تنشط عشرات الجماعات المسلحة.
  • نقص الموارد: أدت تقليصات المساعدات الأجنبية إلى استنزاف القدرات الميدانية.
  • أزمة الثقة: يعاني العاملون في المجال الصحي من ضعف ثقة السكان في السلطات، مما يدفع الكثيرين للجوء إلى المعالجين التقليديين بدلاً من المراكز الطبية، وهو ما يعزز سلاسل انتقال العدوى.

ويشير الخبراء إلى أن السلالة المسببة لهذا التفشي هي بونديبوجيو (Bundibugyo) النادرة، والتي لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة. وفي ظل هذه الظروف، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن النطاق الحقيقي للتفشي قد يكون أكبر بأربع مرات مما تشير إليه الأرقام الرسمية، بينما تقدر المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض حاجتها إلى 1.4 مليار دولار لاحتواء الأزمة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news31371.html