
في خطوة أثارت مخاوف دولية وحقوقية واسعة، تبنت الحكومة الإسرائيلية سياسة توسعية في تسليح المستوطنين داخل الضفة الغربية المحتلة. وتشير المعطيات الميدانية إلى توزيع أكثر من 100 ألف بندقية هجومية على المستوطنين، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً غير مسبوق في وتيرة الاعتداءات ضد الفلسطينيين.
تأتي هذه الخطوة في ظل توثيق سجلات حقوقية لمستويات قياسية من الهجمات التي يشنها المستوطنون ضد القرى والبلدات الفلسطينية. ويرى مراقبون أن هذا التدفق الكبير للأسلحة النارية لا يساهم إلا في تأجيج الصراع، وتحويل الضفة الغربية إلى ساحة مواجهة مفتوحة، حيث بات المواطنون الفلسطينيون يواجهون تهديداً وجودياً مباشراً في حياتهم اليومية ومصادر أرزاقهم.
تؤكد التقارير الميدانية أن هذه السياسة قد أدت إلى تغيير قواعد الاشتباك على الأرض؛ فبدلاً من أن تقتصر المواجهات على الاحتكاكات التقليدية، أصبح الفلسطينيون في مواجهة ميليشيات مسلحة تحظى بدعم وغطاء رسمي. هذا الواقع الجديد يضع المدنيين الفلسطينيين في حالة استهداف دائم، وسط غياب تام لأي رادع قانوني أو دولي يحد من هذه الممارسات التي تصفها المنظمات الحقوقية بـالممنهجة.