2026/08/01
بعد احتجازه.. ناشط في حزب الصراصير الهندي يثير تساؤلات حول التمييز الديني

يواجه محمد جنيد، الطالب في كلية الحقوق والبالغ من العمر 24 عاماً، رحلة قاسية من الملاحقة القانونية التي يزعم أنها جاءت انتقاماً لدوره في تنظيم احتجاجات طلابية واسعة في الهند. جنيد، الذي تحول من متطوع بسيط إلى أحد الوجوه البارزة في حراك حزب الصراصير (جاناتا)، لجأ مؤخراً إلى المحكمة العليا الهندية للطعن في ما وصفه بـ الاحتجاز غير القانوني.

محمد
محمد جنيد (يمين) كان من أبرز المتطوعين في احتجاجات حزب الصراصير التي قادها أبهيجيت ديبكي.

بداية الحراك: حين يُوصف الشباب بـ الطفيليات

تأسس حزب الصراصير (أو حزب شعب الصراصير) في 16 مايو/أيار 2026، كحركة احتجاجية ساخرة جاءت رداً على تصريحات مثيرة للجدل لرئيس المحكمة العليا الهندية، الذي شبه فيها الشباب العاطلين عن العمل بـ الصراصير وطفيليات المجتمع. سرعان ما اكتسبت هذه الحركة زخماً شعبياً هائلاً، حيث استقطبت أكثر من 350 ألف منتسب وتجاوز عدد متابعيها على إنستغرام 20 مليوناً.

يستذكر جنيد بداياته في الاحتجاج قائلاً: حزمت أمتعتي لقضاء يوم واحد في منطقة جانتار مانتار، لكنني بقيت ستة أسابيع. تحول جنيد بمرور الوقت إلى دينامو التنظيم، حيث تولى مهام لوجستية دقيقة شملت توفير الطعام والماء والمأوى لآلاف الطلاب القادمين من مختلف أنحاء الهند، مستنداً إلى خبرته السابقة في احتجاجات المزارعين عام 2020.

جنيد
بقي جنيد (الثالث من اليسار) في موقع الاحتجاج لأسابيع، حيث عمل مع متطوعين ومتظاهرين آخرين.

مزاعم الاحتجاز والتمييز

في 20 يوليو/تموز، تحولت الاحتجاجات إلى صدام مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات، مما أدى إلى حملة اعتقالات واسعة. ويزعم جنيد أنه أُلقي القبض عليه بعد مغادرته المستشفى إثر تعرضه لعضة كلب ضال، حيث خضع لاستجواب مطول حول دوره في الحراك، مع ادعاءات بتعصيب عينيه أثناء اقتياده لمركز الشرطة.

الأمر لم يتوقف عند جنيد؛ إذ تشير الشكوى الرسمية إلى أن الشرطة داهمت منزل عائلته في غازي آباد، واحتجزت والده لساعات، وقامت بتفتيش المنزل وإتلاف أثاثه بحثاً عن وثائق هوية وتفاصيل مصرفية، وهو ما نفته شرطة غازي آباد، مكتفية بالقول إنها استجوبت والده فقط.

حملة
شنّت الشرطة حملة قمعية شديدة ضد المتظاهرين في 20 يوليو/تموز، بينما كان الآلاف يحاولون السير نحو البرلمان.

تساؤلات الهوية في هند اليوم

في مقابلة صحفية انتشرت على نطاق واسع، ظهر جنيد وهو ينهار باكياً، متسائلاً عما إذا كان اسمه المسلم قد لعب دوراً في استهدافه. ويؤكد جنيد: طوال فترة الاحتجاج، لم يسأل أحد عن ديني، كنا مجرد طلاب، لكن بعد الاحتجاز، بدأت أتساءل عن طبيعة النظرة إليّ.

تأتي هذه الحادثة في سياق تقارير حقوقية دولية تنتقد تزايد تهميش الأقلية المسلمة في الهند، وهي اتهامات تواصل الحكومة الهندية نفيها بشكل قاطع. وبالرغم من طلبات عائلته له بالتوقف عن النشاط، يصر جنيد على موقفه: إذا عاد الطلاب إلى الشوارع، فسأعود معهم، فالتعليم الذي تعلمته من والديّ لا يمنحني رفاهية الصمت.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news31486.html