
بعد أكثر من 6 سنوات على ظهور فيروس كورونا المستجد، عاد الجدل بشأن منشأ جائحة كوفيد-19 إلى الواجهة، حيث تبنى البيت الأبيض بصورة صريحة فرضية تسرب الفيروس نتيجة حادث مرتبط بأحد المختبرات في مدينة ووهان الصينية.
خصص البيت الأبيض صفحة رسمية بعنوان منشأ كوفيد-19: التسرب المختبري، تستعرض الحجج التي تجعل من الحادث المختبري التفسير الأكثر ترجيحاً لبداية الجائحة، مستنداً في ذلك إلى استنتاجات التقرير النهائي للجنة الفرعية المختارة في مجلس النواب الأمريكي الصادر في ديسمبر 2024، بالإضافة إلى وثائق استخباراتية نُشرت في يونيو 2026 تشير إلى أبحاث ممولة أمريكياً في معهد ووهان.
يتركز النقاش العلمي حول مسارين رئيسيين لانتقال الفيروس إلى البشر: الأول هو الانتقال الطبيعي من حيوان وسيط (مثل الخفافيش)، والثاني هو وقوع حادث مرتبط بالأبحاث العلمية. وتؤكد الإدارة الأمريكية أن فرضية التسرب المختبري لا تعني بالضرورة تصميماً وراثياً للفيروس، بل قد تشير إلى تسرب فيروس طبيعي جُمع لأغراض البحث.
واجه عالم المناعة أنتوني فاوتشي ضغوطاً سياسية واتهامات من قبل اللجنة البرلمانية بتشجيع فرضية المنشأ الطبيعي لدعم توجهات معينة. وقد مثل فاوتشي أمام مجلس الشيوخ في يوليو 2026، حيث استند إلى حقه الدستوري في الامتناع عن الإجابة على الأسئلة المتعلقة بمنشأ الجائحة.
من جانبها، لا تزال منظمة الصحة العالمية ترى في الانتقال الحيواني التفسير الأفضل المدعوم بالأدلة العلمية، مع تأكيدها على عدم اكتمال البيانات اللازمة (مثل السجلات الصحية لمختبرات ووهان) للبت نهائياً في فرضية التسرب المختبري. ويبقى أصل الجائحة سؤالاً مفتوحاً تتقاذفه فجوات البيانات والصراعات الجيوسياسية.