
تواجه مناطق واسعة من غرب الولايات المتحدة، وصولاً إلى كندا، قبة حرارية غير مسبوقة تفرض سيطرتها على المنطقة، ما ينذر بموجة حر هي الأقوى منذ بداية العام، وتضع نحو 50 مليون نسمة تحت طائلة التحذيرات الرسمية.
وتشير التوقعات إلى أن هذه الموجة ستؤدي إلى تحطيم عشرات الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في 12 ولاية غربية على الأقل خلال الأيام المقبلة، حيث من المنتظر أن ترتفع الحرارة بمعدلات تتراوح بين 6 و11 درجة مئوية فوق مستوياتها المعتادة لفصل الصيف.
من المتوقع أن تسجل منطقة وادي الموت في كاليفورنيا درجات حرارة قياسية قد تلامس 52.2 درجة مئوية. فيما يخضع نحو 12 مليون شخص لتحذيرات من المستوى الرابع (خطر حرارة شديد جداً)، بينما يواجه 20 مليوناً آخرين تحذيرات من المستوى الثالث، وذلك في ظل غياب أي مؤشرات على تراجع حدة الطقس قبل السادس من أغسطس/آب.
وتشير هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إلى أن هذه الظاهرة تعمل كـ غطاء محكم يحبس الهواء الساخن ويمنع تصريفه، مما يرفع درجات الحرارة إلى مستويات خطيرة لا تمنح الجسم فرصة للتعافي، خاصة مع استمرار الحرارة المرتفعة حتى خلال فترات الليل.
يؤكد الخبراء أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية جعل من هذه القباب الحرارية ظاهرة أكثر تكراراً وشدة. ولا تقتصر مخاطر هذه الموجة على الصحة العامة، بل تمتد لتشمل:
تعد الحرارة المتسبب الأول في الوفيات الناتجة عن الطقس المتطرف في الولايات المتحدة، متفوقة على الأعاصير والصواعق. وفي مقاطعة ماريكوبا بولاية أريزونا وحدها، سُجلت 40 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة منذ مطلع العام، وسط ضغوط هائلة على أقسام الطوارئ في المستشفيات.
وفي كاليفورنيا، تزامنت موجة الحر مع تحذيرات من تيارات سحب خطيرة على السواحل، حيث نفذت فرق الإنقاذ البحري في لوس أنجلوس نحو ألفي عملية إنقاذ خلال الأسبوع الماضي، في وقت يتوافد فيه الملايين إلى الشواطئ هرباً من القيظ.