
عاد الهدوء إلى بلدة عين منين في ريف دمشق الشمالي، اليوم السبت، بعد ليلة من التوترات الأمنية التي شهدتها البلدة على خلفية احتجاجات شعبية مرتبطة بآليات صيانة آبار المياه وتوزيع الحصص المائية.
بدأت الاحتجاجات يوم الجمعة، حين اعتصم عدد من أهالي البلدة اعتراضاً على أعمال صيانة وتعميق في إحدى الآبار بمنطقة بعرجل. ويشير الأهالي إلى أن المنطقة تضم 18 بئراً، تُخصص 14 منها لمدينة التل المجاورة، بينما تخصص 4 آبار فقط لبلدة عين منين، معتبرين أن هذا التوزيع غير عادل، خاصة وأن الآبار تقع في أراضٍ تتبع لبلدة عين منين وتعتبر ملكية خاصة وليست تابعة للدولة.
وذكر شهود عيان أن التوتر تصاعد بعد احتكاك بين المحتجين وقوى الأمن، مما دفع المتظاهرين لإغلاق بعض الطرقات الرئيسية وإشعال إطارات السيارات، قبل أن تتدخل وفود أهلية للتهدئة.
احتجاجات في بلدة منين اعتراضا على حفر آبار جديدة، ومديرية إعلام ريف دمشق تنفي وجود حفر، وتوضّح أنّ ما حدث اليوم كان صيانةً للآبار التابعة لمؤسسة المياه، وأنّ التوترات انتهت مع انتشار الأمن الداخلي وتوجّه وفود صلح وتهدئة إلى المنطقة#أخبار pic.twitter.com/eZ3n6KvRvM
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) July 31, 2026
من جانبها، أوضحت محافظة ريف دمشق أن الأعمال الجارية تندرج ضمن خطة خدمية لتعزيل وتنظيف البئر رقم (14) بهدف تحسين التغذية المائية لمدينة التل. وأكدت المحافظة في بيان لها أنها عقدت اجتماعات مسبقة مع ممثلين عن الأهالي لمناقشة مطالبهم.
وأضافت المحافظة أن بعض الأشخاص عمدوا إلى عرقلة العمل وتخريب آليات الحفر والاعتداء على عناصر قوى الأمن الداخلي، مما استدعى تدخل الجهات المختصة وتوقيف عدد من المحرضين لإحالتهم إلى القضاء. وشددت المحافظة على أن حق التعبير مكفول عبر القنوات القانونية، لكنها لن تتهاون مع أي اعتداء على مؤسسات الدولة أو تعطيل الخدمات العامة.
وأكدت مديرية إعلام ريف دمشق أن التوتر انتهى بانتشار قوى الأمن الداخلي في البلدة، مشيرة إلى تسجيل إصابات طفيفة نتيجة التدافع، وأن فرق الإطفاء والإسعاف واجهت صعوبات في الوصول للموقع بسبب قطع الطرقات. وتجدر الإشارة إلى أن ريف دمشق يعاني من أزمة مياه مزمنة خلال فصل الصيف، تعزوها مؤسسات المياه إلى تراجع المساحات الخضراء، والتوسع العمراني العشوائي، والحفر الجائر للآبار.