
أطلقت جمعية حقوقية عريضة دولية عاجلة تطالب السلطات التونسية بالإفراج الفوري عن رئيس حركة النهضة ورئيس مجلس نواب الشعب الأسبق، راشد الغنوشي، وكافة السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي في البلاد.
ودعت جمعية ضحايا التعذيب في تونس، عبر منصة أفاز العالمية، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحادين الأفريقي والأوروبي إلى التحرك الفوري للضغط من أجل ضمان حقوق المعتقلين في الحياة والحرية والكرامة الإنسانية، مؤكدة أن استمرار احتجازهم يمثل انتهاكاً صارخاً للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
سلطت العريضة الضوء على الوضع الصحي الحرج للغنوشي (85 عاماً)، الذي نُقل إلى المستشفى 6 مرات على الأقل منذ أواخر يونيو/حزيران الماضي نتيجة أزمات صحية متكررة، معتبرة أن ظروف احتجازه تشكل خطراً حقيقياً على حياته. وأشارت الجمعية إلى أن عائلته ومحاميه واجهوا قيوداً في الوصول إلى معلومات دقيقة حول حالته الصحية خلال فترات تواجده في المستشفى.
سمية الغنوشي، ابنة رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، تقول إنها لا تملك أي معلومات عن الوضع الصحي لوالدها البالغ من العمر 85 عامًا، مشيرة إلى أن آخر ما وصلها يفيد بتعرضه للإغماء ونقله إلى المستشفى، دون السماح لوالدتها بزيارته أو معرفة حالته، في ظل ظروف سجنية صعبة ودرجات… pic.twitter.com/rNMlqay39e
— قناة الجزيرة (@AJArabic) July 26, 2026
كما أعربت الجمعية عن بالغ قلقها إزاء الوضع الصحي للمعارض أحمد نجيب الشابي (82 عاماً)، محذرة من المخاطر المحدقة بالسجناء، لا سيما كبار السن والمرضى منهم، في ظل موجات الحر الشديد التي تشهدها تونس.
استندت العريضة إلى الرأي القانوني الصادر عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، والذي اعتبر احتجاز الغنوشي تعسفياً، مطالباً بإنهاء حبسه. وأكدت الجمعية أن النداء يهدف للدفاع عن مبادئ أساسية تشمل الحق في المحاكمة العادلة والرعاية الصحية، مشددة على أن هؤلاء السجناء محتجزون بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية.
نُقل رئيس حركة النهضة التونسية والرئيس السابق للبرلمان راشد الغنوشي مجددا إلى المستشفى مساء الأربعاء إثر تعرضه لأزمة صحية، فيما لا تتوفر معلومات جديدة بشأن تطور حالته أو مدة بقائه في المستشفى بحسب مستشاره رياض الشعيبي
هذا التطور يأتي بعد أيام قليلة من إعادة الغنوشي إلى السجن عقب… pic.twitter.com/6YznnfwTVB
— قناة الجزيرة (@AJArabic) July 30, 2026
يُذكر أن الغنوشي اعتُقل في أبريل/نيسان 2023 بعد دهم منزله، وواجه عدة أحكام قضائية، في حين يرفض الدفاع الحضور للمحاكمات معتبراً إياها ذات دوافع سياسية.