
تواجه منصة نتفليكس العالمية دعوى قضائية ضخمة بقيمة 105 ملايين دولار، على خلفية اتهامات تتعلق بفقدان نسخة غير مشفرة من فيلم فورتيتيود، الذي يُعد من أضخم الإنتاجات السينمائية بتكلفة بلغت 45 مليون دولار وفترة تصوير استغرقت 7 سنوات.
بدأت القصة حين أرسل منتجو الفيلم، بقيادة سيمون أفرام، نسخة غير مشفرة من العمل إلى نتفليكس لغرض الاطلاع عليها وتقييمها قبل شرائها. إلا أن الشركة أبلغت المنتجين لاحقاً بتعرض مكاتبها لعملية سرقة شملت أقراصاً صلبة، من بينها القرص الذي يحوي النسخة الأصلية للفيلم.
سارع المنتجون إلى رفع دعوى قضائية، متهمين نتفليكس بالتقصير الجسيم في توفير الضمانات الأمنية اللازمة لحماية المحتوى الحساس داخل مقراتها، مما تسبب في تعريض الفيلم لخطر التسريب وفقدان ميزته الحصرية في السوق.
تضاربت الروايات حول المسؤولية عن إرسال نسخة غير مشفرة؛ حيث تؤكد نتفليكس أن المنتج هو من بادر بإرسالها، بينما يصر فريق الادعاء على أن المنصة هي من طلبت هذه النسخة تحديداً لغايات العرض. وفيما يخص التحقيقات، اتهم المنتجون الشركة بعدم إجراء تحقيق داخلي جدي، وهو ما نفته نتفليكس مؤكدة أنها فتحت تحقيقاً خاصاً، لكنها تحفظت على تفاصيله بسبب ما وصفته بـ السلوك العدائي من قبل فريق الادعاء.
وعلى الرغم من غياب دليل ملموس على تسريب الفيلم في مواقع القرصنة حتى الآن، إلا أن النزاع القضائي أدى إلى تعليق كافة حملات التسويق والمبيعات، مما هدد ضياع إيرادات كانت تقدر بنحو 112 مليون دولار.
أثارت القضية انقساماً في الآراء حول معايير حماية المحتوى الرقمي في صناعة السينما، حيث تباينت وجهات النظر عبر منصات التواصل الاجتماعي:
المسألة ليست مجرد قرص مفقود.. بل خسارة محتوى قيمته ملايين الدولارات.. حقوق المنتجين وحصرية الفيلم يجب أن تكون أولوية في عصر المنصات الرقمية.
تحميل نتفليكس المسؤولية كاملة يبدو مبالغًا فيه.. المنتجون هم من أرسلوا نسخة غير مشفرة من الفيلم، وكان من المفترض الالتزام بإجراءات الحماية المتعارف عليها في صناعة السينما.
من يتحمل مسؤولية حماية المحتوى الرقمي؟ الاتهامات متبادلة بين المنتجين والشركة.. والحقيقة ستحددها التحقيقات والقضاء.
المشكلة هي فقدان الفيلم لميزته الحصرية قبل عرضه. أي تسريب محتمل قد يخفض قيمته لدى الموزعين والمنصات ويهدد ملايين الدولارات من الإيرادات المتوقعة.
تظل القضية الآن في أروقة المحاكم، بانتظار تحديد المسؤولية القانونية عن هذا الخرق الأمني الذي يهدد مستقبل واحد من أكثر أفلام التشويق والجاسوسية ترقباً.