
كشفت شهادات حصرية لقبطانين شاركا في عمليات إخماد الحريق الذي اندلع في ميناء دمياط السبت الماضي، عن تفاصيل دقيقة حول استهداف الميناء بطائرة مسيّرة، مؤكدين أن التدخل السريع حال دون وقوع كارثة كانت تهدد الميناء ومدينة دمياط بأكملها.
وأوضح أحد قبطان مركب مكافحة الحرائق، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أنه واجه ما وصفه بـ قنبلة على وشك الانفجار، مشيراً إلى خشيته من امتداد النيران إلى منشآت الغاز المجاورة في المدينة التي يقطنها أكثر من 300 ألف نسمة، قائلاً: كنت أخمد الحريق وأنا خائف على الميناء وأرواح الناس في دمياط.
وروى القبطان الثاني لحظات الرعب التي عاشها الطاقم، حيث أُبلغوا قبل توجههم للموقع بأنهم قد لا يعودون أحياء. وأشار إلى وقوع انفجار أول على متن ناقلة الغاز الطبيعي المسال غازلوغ سالم في تمام الساعة 11:10 بتوقيت غرينيتش، تبعه بعد عشر دقائق انفجار أشد قوة في سفينة التغويز إنرغوس وينتر عند نقطة الربط بين السفينتين.
وقد ساهمت سرعة تحرك طاقم السفينة الأولى في إغلاق صمامات خزانات الغاز، مما مكن فرق الإنقاذ من احتواء النيران في أقل من ساعتين، في حين كانت عملية الإخماد في السفينة الثانية أكثر تعقيداً واستمرت حتى الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي.
وبينما لم يدرك القبطانان في البداية طبيعة الهجوم، أكدت التحقيقات اللاحقة العثور على حطام طائرة مسيّرة صغيرة الحجم فوق السفينتين، يرجح أنها نجحت في الإفلات من أنظمة الرصد والدفاع الجوي.
وفي هذا السياق، وصف مسؤول أمني الحادثة بـ المربكة والمعقدة، مؤكداً أن السلطات المصرية تعمل على تجميع أجزاء المسيّرة للتوصل إلى هوية المنفذين. وشدد المسؤول على أن الدولة المصرية لن تنجر إلى صراعات المنطقة، قائلاً: هذه ليست حرب مصر، ولن نخضع للاستفزازات.
من جانبه، أكد دبلوماسي مصري مطلع أن القرار المصري سيكون مؤسسياً وغير انفعالي، مشدداً على أن كافة السيناريوهات تخضع للتحقيق الدقيق قبل اتخاذ أي موقف رسمي.