
شهدت الضفة الغربية المحتلة، خلال الساعات الماضية، تصعيداً ميدانياً واسعاً تمثل في سلسلة اقتحامات عسكرية نفذها جيش الاحتلال، تزامنت مع تصاعد في اعتداءات المستوطنين، مما أسفر عن اعتقالات طالت قاصرين وإصابات بين المواطنين الفلسطينيين.
أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت سبعة فلسطينيين، بينهم طفلان، خلال عمليات دهم وتفتيش ليلية طالت ثلاث محافظات. ففي طوباس، اقتحمت القوات منزلاً في بلدة طمون واعتقلت فتى يبلغ من العمر 16 عاماً، كما شهدت بلدات عوريف وعينابوس وبرقة في نابلس اعتقال أربعة مواطنين. وفي بيت لحم، اعتُقل فتى ثانٍ في وادي فوكين، بالإضافة إلى اعتقال مواطن آخر عند حاجز الكونتينر.
وفي سياق متصل، أقدمت قوات الاحتلال على اقتحام عشرات المنازل في بلدة عصيرة الشمالية، محولةً أحدها إلى مركز ميداني للتحقيق، بينما شهدت منطقة خشم الدرج قرب الخليل ملاحقة لـ 11 عاملاً، تخللها اعتداء بالضرب المبرح أثناء اعتقالهم.
بالتوازي مع العمليات العسكرية، تعرض زوجان فلسطينيان لاعتداء وحشي من قبل مجموعة من المستوطنين أثناء عملهما في أرضهما بمنطقة الزرقاء في بيتيلو شمال غرب رام الله، مما استدعى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات ورضوض.
وفي تطورات أخرى، سجلت بلدات الضفة سلسلة اعتداءات للمستوطنين، منها:
تشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الانتهاكات ليست أحداثاً معزولة، بل هي جزء من نمط تصاعدي وثقته مؤسسات حقوقية؛ حيث سُجلت أكثر من 11 ألف اعتداء من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين في النصف الأول من العام الجاري. وتتزامن هذه الممارسات مع توسع استيطاني محموم، شمل إنشاء 12 بؤرة استيطانية غير قانونية خلال الأسبوع الماضي وحده، في خطوة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض وتعميق سياسة التهجير القسري التي حذرت منها الأمم المتحدة مراراً، مؤكدةً عدم قانونية هذه الأنشطة وفق القانون الدولي.